هذه المسألة ولكنه داخل في المسألة السابقة ولهذا قال دام ظله وقد تقدم الكلام في الأول منهما مستقصى
اختلاف الفقهاء في معنى الصحة والفساد في العبادات
قوله دام ظله العالي وذكروا في ثمرة النزاع اه حاصل الكلام في ثمرة النزاع وفائدة الخلاف ان الصلاة بظن الطهارة إذا ظهر خلافه توصف بالصحة على قول المتكلمين دون قول الفقهاء فح لو نذر أحد ان يعطى من صلى صلاة صحيحة درهما فيبرأ نذره ان اعطى من صلى هذه الصلاة مع انكشاف الفساد على الأول دون الثاني قوله دام ظله العالي فيمكن دفعه بان المراد اسقاط القضاء بالنسبة إلى كل التكليف الخ قال دام ظله العالي في الحاشية في بيان ذلك يعنى ان مرادهم من قولهم الصحيح ما اسقط القضاء ما ينفى قضاء طبيعة الصلاة الكلية ونفى الطبيعة يستلزم نفى جميع افرادها بخلاف ايجادها فإذا قلنا إنه غير مسقط للقضاء فمعناه انه ليس يوجب نفى الطبيعة المستلزمة للسالبة الكلية ونفى السالبة الكلية قد يتحقق في ضمن الايجاب الجزئي فلا ينافي ثبوت القضاء في البعض وهو الصلاة بيقين الطهارة ووصف الصلاة بالصحيحة في قول القائل للّه علىّ ان اعطى درهما لمن يصلى صلاة ظهر صحيحة انما هو لطبيعة صلاة الظهر الشامل ليقينى الطهارة وظنيها ومخالفة أصنافها بسبب ظن الطهارة ويقينها لا يؤثر قدحا في وحدة الطبيعة الموصوفة بالصحة حتى يلاحظ الصحة بالنسبة إلى كل منهما على حدة فليتدبر انتهى كلامه دامت أيامه قوله دام ظله العالي وقد يجاب ان ذلك الاعتراض مبنى اه قال دام ظله في الحاشية ذكره المحقق الجواد ره وقال أيضا في توضيح كلامه وبيان مراده يعنى ان قول المعترض انه مسقط للقضاء بالنسبة إلى الامر بالصلاة المظنون الطهارة انما يصحّ ان قلنا إن القضاء تابع للأداء فإنه إذا كان القضاء بالفرض الجديد فلا مانع من القول بعدم اسقاط القضاء وان فعل المأمور به في الوقت وكذلك قول المعترض ان الذي لا يسقط قضائه الخ انما يتم ان قلنا بهذا القول وإلّا فلا مانع من عدم ثبوت القضاء مع عدم الاتيان بالصلاة اليقيني الطهارة لان القضاء موقوف على فرض جديد وليس بواجب بمجرد عدم الاتيان بالمأمور به في الوقت انتهى كلامه دامت أيامه قوله دام ظله العالي إذ لا يمكن ثبوت القضاء لهذه الصلاة الواقعة بظن الطهارة بالفرض الجديد أيضا على المعنى المصطلح يعنى كما لا يمكن ثبوت القضاء بتبعية الأداء لا يمكن ثبوته بالفرض الجديد أيضا على المعنى المصطلح الذي لا يتحقق الا مع فوات المأمور به فلا تغفل قوله دام ظله العالي الا مع فوت هذه الصلاة أيضا يعنى كما فات الصلاة اليقينية الطهارة كذا افاده في الحاشية قوله دام ظله العالي فهي مسقطة للقضاء على القولين اى على القول بتبعية القضاء والقول بكونه بالفرض الجديد لا على القول الأول فقط كما ادعاه المجيب فليتدبر قوله دام ظله العالي ولعل مرادهم هو الاحتمال الأخير اى ولعل مراد الفقهاء هو الاحتمال الأخير من الاحتمالات الثلث المذكورة وهو القول بكونه صحيحا إلى آخره فلا تغفل قوله دام ظله العالي فلا منافاة بين موافقة الشريعة اه هذا تفريع على ما تقدم ورفع لما أوردوا على تعريف المتكلمين في العبادات بموافقة امر الشارع من حصول المنافاة بينه وبين ثبوت القضاء لان مبنى كلامهم في من صلى بظن الطهارة هو موافقة الامتثال للشريعة ووصف الفعل بكونه صحيحا وان ظهر له كونه فاقدا لها في نفس الامر وهو ينافي ثبوت القضاء المصطلح الذي لا يتحقق الا بفوت وحاصل الرفع منع المنافاة لان مرادهم من موافقة الشريعة أعم من الموافقة ظنا ويقينا وان المكلف يجوز له التعبد بالظن ما دام غير متمكن عن اليقين بتجويز الشارع ولا ريب ان الموافقة ظنا عند عدم تمكنه عن اليقين لا ينافي ثبوت القضاء عند ظهور الفساد فليفهم هذا وربما أوردوا على تعريفهم أيضا بان الختان مثلا يوصف بكونه موافقا للشريعة مع عدم اتصافه بالصحة والجواب عنه منع عدم الاتصاف فليتدبر قوله دام ظله العالي فان الإعادة واجبة اه هذا تعليل لثبوت كون مراد الفقهاء في قولهم الصّحيح ما اسقط القضاء أعم من الإعادة قوله دام ظله العالي في الوقت أيضا يعنى كما يجب القضاء على من حصل له العلم بعدم الوضوء بعد الصلاة في خارج الوقت يجب عليه الإعادة في الوقت أيضا لان ما لا يكون مسقطا للقضاء لا يكون مسقطا للإعادة بطريق أولى بل كل ما يكون مسقطا للقضاء أيضا لا