وهو مرتب على مقدمة وأبواب وخاتمة .
المقدمة في رسم العلم وموضوعه ونبذ من القواعد اللغوية .
[ تعريف علم الأصول ]
أصول الفقه علم لهذا العلم وله اعتباران من جهة الإضافة ، ومن جهة العلمية ، اما رسمه باعتباره العلمية فهو :
العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية .
فخرج بالقواعد ، العلم بالجزئيات ، وبقولنا الممهدة ، العربية وغيرها مما يستنبط منه الحكم ولم يمهد لذلك ، وبالاحكام ما يستنبط منها المهيات وغيرها ، وبالشرعية العقلية ، وبالفرعية الأصولية
واما رسمه باعتبار الإضافة فالأصول : جمع أصل وهو - لغة - ما يبتنى عليه - شئ - وعرفا - يطلق على معان .
منها : الظاهر والدليل والقاعدة والاستصحاب .
[ تعريف علم الفقه ]
والفقه - لغة الفهم . وعرفا هو :
العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية .
والمراد بالاحكام النسب ، وبالشرعية ما من شأنه ان يؤخذ من الشارع فخرج العقلية المحضة كبيان ان الكل أعظم من الجزء ، وبالفرعية ما يتعلق بالعمل بلا واسطة فخرج بها الأصولية .
وهنا اشكال مشهور بناء على تعريف الحكم الشرعي بأنه خطاب اللّه المتعلق بأحكام المكلفين مع كون الكتاب من أدلة الاحكام وهو - أيضا - خطاب اللّه فيلزم اتحاد الدليل والمدلول .
والذي يخالجني في حله هو : جعل الاحكام عبارة عن ما علم ثبوته من الدين بالاجمال والأدلة عبارة عن الخطابات المفصلة فانا نعلم - بالبديهة - ان لا كل الميتة وغيرها حكما ولكن لا نعرفه بالتفصيل الا من قوله - تعالى -
« حَرَّمَ
عليكم