ومنها : ما ذكره الشهيد رحمه اللّه في « الذكرى » « 1 » في مواقيت القضاء في مسألة الجهل بترتيب الفوائت . قال : ولو ظنّ سبق بعض ، فالأقرب العمل بظنّه لأنّه راجح فلا يعمل بالمرجوح .
فإنّ هذا التّعليل يفيد جواز العمل بالظنّ مطلقا ، كما لا يخفى .
ثمّ قال في الباب المذكور في مسألة ما لو فاته ما لم يحصه : قضى حتّى يغلب على الظنّ الوفاء .
إلى أن قال « 2 » : وللفاضل وجه بالبناء على الأقلّ لأنّه المتيقّن ، ولأنّ الظّاهر أنّ المسلم لا يترك الصلاة .
ومنها : ما ذكره العلّامة رحمه اللّه في « النهاية » « 3 » في حجّية الاستصحاب : أنّه لو لم يجب العمل بالظنّ ، لزم ترجيح المرجوح على الرّاجح ، وهو بديهيّ البطلان ، وهذا أيضا يقتضي العموم ، وأمثال ذلك كثيرة .
ومنها : ما ذكره الشهيد رحمه اللّه في « الذكرى » « 4 » في مسألة حجّية الشّهرة ، فإنّه تمسّك في ذلك بقوة الظنّ ، وهذا أيضا يفيد العموم .
ومنها : ما ذكره العلّامة في « المختلف » « 5 » في وجوب استقبال القبلة في دفن الميّت حيث تمسّك فيه بالشّهرة ، وقد استدلّ في استحباب رفع اليدين بالتكبيرات ، في صلاة الأموات أيضا بالشّهرة ، ولكنّه يمكن أن يخدش بأنّه من
هامش
( 1 ) 2 / 434 الفصل الرابع .
( 2 ) « الذكرى » 2 / 437 .
( 3 ) « نهاية الأحكام » 1 / 448 .
( 4 ) 1 / 52 .
( 5 ) « مختلف الشيعة » 2 / 324 .