الثّانية [ مخالفة المجتهد لمجتهد آخر ]
مخالفة المجتهد لمجتهد آخر ، ولا ريب أنّه ليس له مزاحمته ، ولا مزاحمة مقلّده إذا قلّده . والظّاهر أنّه يجوز له أن يبني على صحّة ما حصل بفعلهما ، ويترتّب الآثار عليهما كما أشرنا في تفريع مسائل الطّلاق .
وكذلك الكلام في مقلّد ذلك المجتهد إذا تبع مجتهده .
الثّالث [ مخالفة المجتهد لمن لم يكن مجتهدا ]
مخالفته لمن لم يكن مجتهدا ولم يعلم من حاله أنّه مقلّد لمجتهد أم لا .
والأظهر عدم وجوب مزاحمته أيضا ، حملا لفعله على الصحّة ، بل الأمر كذلك لو مات مجتهده أيضا بناء على ما سنحقّقه فيما بعد من عدم الدّليل على بطلان تقليد الميّت سيّما فيما كان مقلّدا له ، سيّما في المسألة الّتي قلّده ، سيّما في العقود والمعاملات ، بل الدّليل على الجواز .
الرّابعة مخالفته لمن علم أنّه بنى على أحد الأقوال في المسألة بتقليد من لا يجوز تقليده
مع كونه جاهلا بوجوب التّقليد أو غافلا . والأظهر فيه وجوب مزاحمته في الإرشاد والهداية في الأخذ والعمل ، لكنّ الحكم ببطلان عقد أخذه كذلك مع موافقته لأحد الأدلّة الاجتهادية المطابقة للأقوال الموجودة في المسألة ؛ مشكل .
والتّحقيق في ذلك يظهر ممّا قدّمناه في أوائل باب الاجتهاد والتّقليد ، ونقول هنا أيضا : الغافل الجاهل إذا اعتقد أنّ حكم اللّه تعالى في حقّه هو جواز العقد ، وأنّه