إحداهما : الجواز ، وعدم الجواز .
والثّانية : الصّحّة ، والبطلان .
وأمّا الأوّل : فيتبع المقلّد رأي مجتهده فيه .
وأمّا الثّاني : هو أيضا ظاهر مع التّراضي ، وببنائهما على متابعة مجتهد في الأصل وفي الاستمرار . ولمّا كان قد يحصل فيه النّزاع من جهة المنع عن ترتّب الآثار ، فيحتاج إلى التّرافع ورفع النّزاع .
ثمّ إنّ النّزاع بين طرفي العقود والمعاملات إمّا أن يكون من محض مخالفة الطّبع ، أو من جهة مخالفة الطّرفين في حكم الشّرع ، بأن يكونا مجتهدين متخالفين أو مقلّدين لمجتهدين مخالفين ، فلنمثّل هناك مثلا ليتّضح الأمر ، وهو مثال عقد البكر البالغة الرّشيدة مع وجود الأب ، ولها صور عديدة :
الأولى : أن يكونا مقلّدين لمجتهد يرى أنّ الخيار لها .
الثّانية : الصّورة بحالها مع كون رأيه أنّ الخيار للوليّ ، ولا إشكال في الجواز والصّحة في الصّورتين .
الثالثة : أن يكونا مقلّدين لمجتهد واحد ولكن وقع النّزاع بينهما بحسب الطّبع والهوى ، ولا ريب حينئذ أيضا في صحّة ما وافق رأي المجتهد ، وبطلان ما خالفه ، كما لا ريب في جوازه .
الرّابعة : أن يكون أحدهما مقلّدا لمجتهد والآخر مقلّدا لمجتهد آخر مخالف له ، أو يكونان مجتهدين مخالفي الرّأي ، [ إن ] قلنا بعدم اشتراط الذّكورة في المجتهد كما هو الظّاهر ، وحينئذ فإمّا أن يتنازعا قبل العقد أو بعد عقد كلّ منهما لرجل على حدة ، أو بعد عقد أحدهما ، وفي كلّ من الصّور يحتاج إلى المرافعة إلى مجتهد ، فإن كان النّزاع قبل العقد ، فإن وافق رأي الحاكم لأحدهما ، فيحكم له ، وإن كان
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 531
مساهمون: الميرزا القمي
ص٥٣١