الثّاني في « التمهيد » « 1 » ، وغيرهما .
[ كلام الشيخ في « العدّة » ]
ولكنّ الشيخ رحمه اللّه قال في « العدّة » : « 2 » والذي أذهب إليه وهو مذهب جميع شيوخنا المتكلّمين المتقدّمين والمتأخّرين ، وهو الذي اختاره المرتضى رحمه اللّه ، وإليه كان يذهب شيخنا أبو عبد اللّه رحمه اللّه أنّ الحقّ في واحد ، وأنّ عليه دليلا ، ومن خالفه كان مخطئا فاسقا .
ولكن يمكن تأويل كلام الشيخ رحمه اللّه بما يرجع إلى ما ذكره سائر الأصحاب ، كما يظهر من ملاحظة ما بعد هذا الكلام ، لا نطيل بذكرها .
وحاصله ، أنّ ذلك إذا كان اجتهادهم بالقياس والرّأي .
[ القائلون بالتّخطئة من العامّة اختلفوا ]
ثمّ القائلون بالتخطئة من العامّة اختلفوا « 3 » .
فقال بعضهم : إنّ اللّه لم ينصب دليلا على ذلك الحكم المعيّن ، وهو بمنزلة الدّفين ، فمن عثر عليه من باب الاتّفاق فله أجران ، ومن لم يصب فله أجر واحد على اجتهاده .
وقال بعضهم : إنّه نصب عليه دليلا ، فقيل : إنّه قطعيّ ، وقيل : إنّه ظنّي .
والقائلون بأنّه قطعيّ اختلفوا .
فجمهورهم على عدم الإثم .
وذهب بشر المريسي « 4 » ، إلى كون المخطئ آثما .
هامش
( 1 ) « تمهيد القواعد » ص 322 .
( 2 ) 2 / 726 .
( 3 ) وقد نقلها الشّهيد في « التمهيد » ص 322 .
( 4 ) بشر بن غياث بن أبي كريمة عبد الرحمن المريسي العدوي بالولاء ( . . . . 218 ه ) -