مقدمة التحقيق
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي علّم القرآن خلق الانسان علّمه البيان ، وأنعم علينا بالولاء والايمان ، وهدانا إلى أحسن الأديان وفهّمنا فقه الاسلام ، وأفضل الصلاة وأتمّ السّلام على أفضل الرّسل وأعظم الأنام ، وعلى آله الأئمة الأعلام مسالك الرّضوان وسبل دار السّلام ، الّذين علّمونا الصلاة والصيام والشّرائع والأحكام ، وعرّفونا أصول معالم الحلال والحرام ، فهدونا إلى صحاح عباداتنا وأرشدونا إلى صلاح معاملاتنا وفلاح فعالنا وسائر تروكنا ، على من قتلهم وأذاهم لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين أبد الآبدين .
وبعد . . .
فهذا كتاب شرحت فيه وعلّقت به على أحد أكبر الآثار والموسوعات الأصولية في الحوزات العلمية ، والّذي بقي ردحا من الزّمن وردا يرده طلبة العلم والمعرفة ، يرتقون به إلى درجة الاجتهاد وأسباب الفضيلة وسلّما إلى الآخرة .
فقصدت فيه إلى إظهار العبارة وايضاح الإشارة باختصار ، وعمدت به إلى بعض الرّموز المكنونة فدعيتها إلى البروز باقتصار أو علّقت على فرع علمي بإيجاز من غير إخلال ، ولربّما أتيت على اللّفظ المستغرب فيه فأردفته بما يزيل الاستغراب أو الاستهجان .
وهكذا حقّقت متونه وعرّبت مضامينه ، وهذّبت مطالبه وجمعت شوارده ،