تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
لأنّه ائتمّ بمن يحكم بصحّة صلاته شرعا ، والقدر الثابت من المنع هو ما علم بطلانه ، وإن كان صحيحا عند الإمام ، فليس هذا إلّا من جهة كفاية مسمّى الصلاة ما لم يعلم المأموم بطلانها على مذهبه ، لا انّه لا يصحّ الاقتداء حتّى يعلم أنّه صحيح على مذهبه . بقي الكلام في بيان بعض ما أشار اليه الشهيد رحمه اللّه « 1 » وهو أمور : الأوّل : أنّه يستفاد منه أنّ الحقائق الشرعيّة كما تثبت في العبادات ، تثبت في المعاملات أيضا ، وهو كذلك « 2 » . وقد يظهر « 3 » من بعضهم اختصاص ذلك بالعبادات ، وهو ضعيف ، وعلى هذا فيمكن عطف قوله رحمه اللّه : وسائر العقود ، على تالييه إلّا الماهيّات الجعليّة أيضا « 4 » . الثاني : أنّ الخلاف في كون الألفاظ أسامي للصحيحة أو الأعمّ ، لا يختصّ بمثل الصلاة والصوم ، بل يجري في سائر العقود أيضا ، وهو أيضا كذلك .
هامش
( 1 ) الشهيد الاوّل في كلامه السّابق . ( 2 ) تبعا للأكثر ، بل يظهر من كلام السيد في شرح « الوافية » دعوى الاجماع على عدم الفرق بين الصنفين . ( 3 ) بل صرّح في « الفصول » ص 42 : بأنّه هناك من المتأخّرين من فصّل بين ألفاظ العبادات والمعاملات فأثبتها في الأوّل ونفاها في الثاني . ( 4 ) في بعض النسخ بدل تالييه ، سابقيه ، ولكن في نسخة الأصل تالييه ، والظاهر أنّه مبني على إرجاع الضمير فيه إلى سائر العقود كما كان الأوّل مبني على إرجاعه إلى الماهية الجعلية ، مع اعتبار اللّفظ من المرجع باعتبار تذكير الضمير . وكيف كان فالأمر واضح ، يعني كما يمكن أن يكون وسائر العقود في كلامه مرفوعا عطفا على الماهيات الجعلية ، كذلك يمكن أن يكون مجرورا عطفا على الصلاة والصوم أيضا . فعلى الثاني دلّ كلامه على ثبوت الحقيقة الشرعية في المعاملات أيضا هذا كما في حاشية القمي .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 115 | الميرزا القمي