التعرض لشرح مفهوم البيع ولا من حيثية أخرى كما ربما يتوهم ، بل كلاهما من مقولة الجدة ، وهي غير مقولة بالنسبة إليهما بالتشكيك ، فالجدة بالنسبة لهما واحدة والتبعية متساوية ، وليست إضافة الملك أقوى من إضافة الحق ، وإنما يختلفان باختصاص كل في مورد ، ويتضح ذلك ببيان امرين .
الأول : إن الإضافات كثيرة ولا ضابط لها ، وهي أنما تحصل بين الشيئين لأدنى ملابسة ، ولا اختلاف بينها إلا من جهة اختلاف الملابسات . فإذا قلت ضربت زيدا بالعصا يوم الجمعة في المسجد للتأديب ، وجدت كل واحد من هذه القيود فيه نوع إضافة ، ووجدتها تشترك في الإضافة ، وتختلف في جهة الملابسة فقط .
الثاني : إن ما يضاف إضافة الملك على ستة انحاء ، فإنه تارة يكون عينا وأخرى يكون عرضا ومعنى ، وكل منهما قد يكون خارجيا ، وقد يكون ذميا ، وقد يكون على نحو ثالث لا ذمي ولا خارجي .
فالعين الخارجية كالدار والفرس .
والعين الذمية ، كالأعيان المملوكة بالسلم والنسيئة .
والعين التي ليست خارجية ولا ذمية ، كالشاة في الإبل الخمس في نصاب الزكاة .
والعرض الخارجي كمنفعة الدار .
والذمي ، كعمل الحر المملوك بالإجارة ونحوها .
وما ليس بذمي ولا خارجي ، كحق الجناية في العبد ، وكحق الخمس والزكاة على بعض الاحتمالات .
ومحصل الفرق بين هذه الستة أن الأول منها قائم بنفسه والخمسة الباقية قائمة بالغير ، كما أن الخارجيين لا يتوقف اعتبار المالية فيهما على اضافتهما إلى مالك بخلاف الأربعة الباقية ، لأن المالية فيها نظير الذاتية ، كما أن الأربعة
قواعد الفقيه — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد تقي الفقيه
ص٢٩