ومنها : ما لو أجر نفسه لعمل في أشهر الحج ، ثم استطاع بميراث أو حيازة أو بذل أو غيرها .
ومنها : ما لو نذر أن يعطي مبلغا من المال لشخص أو جهة ، نذرا معلقا أو مطلقا ، ثم حصل له من المال ما يستطيع به لو لم يف بنذره .
وهنا فوائد
الأولى : لا يخفى أنه يشترط في متعلق النذر . . .
لا يخفى أنه يشترط في متعلق النذر أن يكون راجحا ذاتا وعرضا ، وإنه لا يجوز أن يكون مرجوحا ذاتا وعرضا ، لأن مفاد النذر ، بمقتضى ظاهر اللام في قول الناذر للّه على كذا . . هو تمليك متعلقها للّه سبحانه ، ولازم التمليك المذكور هو التقرب به للّه سبحانه ، ولازم المتقرب به إليه كونه محبوبا له ، لامتناع التقرب إليه بما هو مبغوض له ، ولا ريب أن المرجوح بجميع معانيه مبغوض إليه . وبهذا يتضح إن اعتبار الرجحان في متعلق النذر هو من لوازم طبيعته .
والفرق بين الرجحان الذاتي والعرضي أن الذاتي يشمل الرجحان النفسي والغيري . فلو كان محرما ، أو مقدمة لمحرم ، كان مرجوحا ذاتيا . وأما العرضي فليس فيه مرجوحية ، ولكنه ملازم للمرجوح ، وبواسطة هذه الملازمة نسميه مرجوحا بالعرض والمجاز . ولكن لو استفيد من أدلة النذر اعتبار الرجحان بهذا المعنى كانت ملازمته له تستدعي عدم انعقاد النذر حينئذ . فلو بنينا على أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص ، من باب الملازمة لا المقدمية ولا العينية . ثم نذر أمرا يستلزم فعله ترك أمر آخر يكون تركه مرجوحا ، لم ينعقد النذر .
الفائدة الثانية الوجه في اختلال الاستطاعة فيما إذا . . .
الوجه في اختلال الاستطاعة فيما إذا استلزم الحج ترك واجب أو فعل محرم . . أمران
أولهما : ظهور كلمات الأصحاب في ذلك ، كما ادعي في مسألة من نذر