يعدل عنه إلى الصفتية إلا بدليل . .
ومن ثم حملنا لفظ ( العلم ) المأخوذ في قاعدة الطهارة ، ولفظ ( المعرفة ) المأخوذ من قاعدة الحل ، ولفظ ( اليقين ) المأخوذ في أخبار الاستصحاب ، على الطريقي . ومن أجل كونه طريقيا تقوم الامارات مقامه ، وتحكم على القواعد المغياة به .
وبالجملة : إن مقتضى الجمود على ظاهر لفظ العلم البدوي ، إذا أخذ في لسان الدليل هو الصفتية دون الطريقية . لأن تعليق الحكم على شيء يقتضي أن يكون ذلك الشيء موضوعا له ، ومعنى الصفتية هو كون العلم عبارة عن صفة اليقين التي تمنع من احتمال الخلاف ، إلا أن الظاهر من لفظ العلم هو الطريقية .
وممن تعرض لهذا الآغا رضا الهمداني في باب الجماعة ، في مبحث عدالة الامام .
هذا بالنسبة إلى لفظ العلم ، وأما لفظ الوثوق والاطمئنان وغيرهما فالمتبع فيه هو الظهور الأولي ، أعني الموضوعية ، إلى أن يثبت له ظهور آخر .
49 - قاعدة في الفرق بين تعارض الامارات والأصول
وتتضمن هذه القاعدة تعارض الأصلين ، وحكمهما عند التعارض ، فهنا موضعان :
الموضع الأول : في معنى تعارض الامارتين ، والمعروف أنه هو العلم بكذب إحداهما ، المؤدي لتكاذب كل منهما بمدلوله المطابقي والالتزامي ، المستلزم للتناقض في دليل الحجية نفسه ، بعد تناقض المؤدي لانتهائه إلى أن الامارة حجة ، وليست بحجة . ولكن الحق أنه عبارة عن التكاذب فقط ، بناء على الطريقية . وأما لو علم بكذب إحداهما ، فإنه يكون من باب اشتباه الحجة باللاحجة وهل يكون حكمهما حينئذ حكم التعارض ، أو حكم الدليل الواحد المجعول . . احتمالان . .
( 1 ) تقدم مختصرها في القاعدة ( 3 ) ص 20 .