أولها : الاجماع المحكي على عدم وجوب الاجتناب ، كما عن صريح الروض وجامع المقاصد ، وفوائد البهبهاني نافيا عنه الريب ، مدعيا أنه مدار المسلمين في الأعصار والأمصار ، وتبعه في دعوى الاجماع غير واحد ممن تأخر عنه ، وزاد بعضهم : دعوى الضرورة عليه في الجملة .
وبالجملة : نقل الاجماع مستفيض ، وهو كاف في المسألة ، ( انتهى مجمل كلام الشيخ في الرسائل ) .
ثانيها : أخبار قاعدة الحل .
ثالثها : عدم اعتناء العقلاء بمثله .
رابعها : قضية العسر والحرج .
خامسها : رواية المحاسن ، وفيها : أمن أجل مكان واحد فيه الميتة ، حرم جميع ما في الأرض . فما علمت فيه الميتة فلا تأكله ، وما لم تعلم ، فاشتر وبع وكل واللّه أني لأعترض السوق فاشترى اللحم والسمن والجبن ، واللّه ما أظن كلهم يسمون ، هذه البرية وهذه السودان « 1 » الخبر كذا .
سادسها : عدم القدرة على المخالفة ، كما يظهر من تقريرات شيخنا الكاظمي الخراساني رحمه اللّه .
سابعها : خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء .
ثامنها : إن الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب ، وهي قاعدة الغلبة .
الموضع الثالث : في تحقيق المسألة .
وتحقيقها على وجه الاختصار هو أن يقال : إن المحكم في شؤون التنجيز والامتثال هو العقل ، وهو لا يفرق بين المحصور وغيره بعد حصول العلم الاجمالي ، وأما الانحلال فإنه يدور مدار قيام حجة غير معارضة في أحد الأطراف حتى على القول بعليته التامة - كما هو التحقيق - لأن العقل لا يرخص
هامش
( 1 ) الوسائل م 17 ص 91 ح 5 .