تطلق على الحكم كما تطلق على متعلقه ، فيقال : عرفت الغنم الحلال من الغنم الحرام . . . ويقال : عرفت حلية الغنم « 1 » .
رابعها : قوله ( ع ) : بعينه . . فإنه ظاهر في ذلك ، لأن الموضوعات هي التي تقبل التأكيد بالعين ، فيقال : حتى تعرف القسم الحرام بعينه ، ولا يحسن أن يقال حتى تعرف الحرمة بعينها .
خامسها : قوله في بعضها : حتى يجيئك شاهدان . . فإن البينة إنما هي حجة في الموضوعات دون الأحكام ، لأنه يكتفي فيها بخبر الواحد .
فالتخصيص بها قرينة وإن كانت حجة في الأحكام بالأولوية بعد ثبوت حجية خبر الواحد .
سادسها : قوله : بأن فيه الميتة . . فإنه قرينة واضحة .
سابعها : ورودها كلها في الجبن . فهي في مقام بيان الشبهة الموضوعية بقرينة المورد .
ثامنها : قوله : سأخبرك عن الجبن وغيره . . فإن ( الغير ) المضاف ( لضمير ) الجبن ظاهر في أنه من سنخه ، بمعنى كونه في الموضوعات .
تاسعها : قوله : فتدعه . . فإن الذي يترك هو الموضوع دون الحكم ، فإنه لا يترك إلّا بترك متعلقه . فهو مفتقر إلى التقدير .
عاشرها : قوله : كل شيء فيه الحلال والحرام - بالتعريف - . فإن ( الألف واللام ) كناية عن الشيء الموصوف بهما ، لأن معهود اللام مذكور ، بخلاف حمل اللام على الاحتمال ، فإنه ليس معهودا بوجه .
حادي عشرها : إنها لو كانت في مقام بيان الشبهة الحكمية ، لكان الأنسب أن يقول ( ع ) : كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام . وفيه : أنه منقوض بقاعدة الطهارة . بناء على اختصاصها بالشبهة الموضوعية .
هامش
( 1 ) وفيه أنه ممنوع ، فإنه يقال عرفت الخمر ، وعلمت بحرمتها ، ولا يقال علمت الخمر ، واطلاق المعرفة في المثال المذكور تشبه باب الوصف بلحاظ المتعلق .