وملكيّة الثمن للبائع تتواجدا بواسطة العقد فالنماء المتواجد لهما تابع لهما في الملكيّة ، على أساس قاعدة التبعيّة .
فروع
الأوّل : قال المحقق الحلّي رحمه اللّه : لو اختلفا ( المالك والعامل في المضاربة ) في نصيب العامل ، فالقول قول المالك مع يمينه « 1 » . وقال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه في أن الحكم يكون كذلك : عند علمائنا كما في التذكرة « 2 » لأنّه منكر للزائد ؛ ولأنّ الأصل تبعيّة النماء للمال ، فلا يخرج عنه الّا ما أقرّ المالك بخروجه عنه « 3 » . على أساس القاعدة .
الثاني : قال الشهيد الأول رحمه اللّه : يدخل النماء المتجدد في الرهن على الأقرب .
وقال الشهيد الثاني رحمه اللّه : بل قيل أنّه إجماع ، ولأنّ من شأن النماء تبعيّة الأصل « 4 » .
للقاعدة .
الثالث : قال السيّد اليزدي رحمه اللّه : إذا قال المالك للعامل : خذ هذا المال قراضا والربح بيننا صحّ ، ولكلّ منهما النصف ، وإذا قال : ونصف الربح لك فكذلك ، بل وكذا لو قال : ونصف الربح لي ، فإنّ الظاهر أنّ النصف الآخر للعامل ، ولكن فرّق بعضهم بين العبارتين ، وحكم بالصّحة في الأولى ؛ لأنّه صرّح فيها بكون النصف للعامل ، وأنّ النصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعيّة . بخلاف العبارة الثانية ، فإنّ كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضا . على قاعدة التبعيّة ، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل ، وأنت خبير بانّ المفهوم من العبارة عرفا كون النصف الآخر للعامل « 5 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 141 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 245 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 26 ص 371 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : ج 4 ص 88 .
( 5 ) العروة الوثقى : ص 527 .