إجماعا ، كما في المعتبر والمنتهى مع التعليل فيهما - بعد الإجماع - بأنّه زمان يمكن أن يكون حيضا فيكون حيضا ويستفاد منه قاعدة وهي : أنّ كلّ دم تراه المرأة وكان يمكن أن يكون حيضا فهو حيض . بل قد يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليها كما هو عند المعاصرين من القطعيات التي لا تقبل الشكّ والتشكيك « 1 » .
قال السيد صاحب العناوين رحمه اللّه في أعداد المدارك : الإجماع المحصل ، فإنّه لا يخفى على من راجع كلام الأصحاب في الفقه ، أنّهم يستندون في المشكوكات إلى هذا الأصل من دون نكير « 2 » .
2 - الأصل : قد يستدل على اعتبار القاعدة بالأصل المعروف ، وهي عبارة عن أصالة السلامة . بمعنى أنّ مقتضى السلامة الطبيعيّة كون الدم من الحيض ، ويكون غير الحيض على خلاف السلامة الجسمية . قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه : أصالة الحيض في دم النساء بمعنى الغالب إذ هو الدم الطبيعي المخلوق فيهن لتغذية الولد وتربيته بخلاف الاستحاضة وغيرها فإنه لآفة « 3 » .
والتحقيق : أنّه لا أساس لهذا الأصل . كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه اللّه :
فبعد تسليمه وتسليم اعتباره شرعا مداره حصول الظن بذلك للغلبة ، وتحققه في جميع صور هذه القاعدة ممنوع ، كما في المبتدأة إذا رأت الدم بصفات الاستحاضة ، وكذلك المعتادة إذا رأته متقدّما على عادتها بكثير « 4 » .
3 - الروايات : العمدة في إراءة المدرك هي الروايات المستفيضة في الباب .
منها صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ، فقال عليه السّلام : « لا تصلّي حتى تنقضي أيامها » « 5 » . فهذه الصحيحة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 164 .
( 2 ) العناوين : ج 1 ص 491 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 169 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 169 .
( 5 ) الوسائل : ج 2 ص 540 باب 4 من أبواب الحيض ح 1 .