تسمع بعضها ، بل في الكتاب العزيز ما يدلّ على اعتباره في الجملة نحو قوله تعالى
أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا
وقوله تعالى :
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ
. مضافا إلى النبويّ المستفيض أو المتواتر : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز « 1 » .
ويستدل على حجّيته بالأدلّة الأربعة :
1 - الآيات : منها قوله تعالى
أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا
« 2 » .
ومنها قوله تعالى
ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
« 3 » ومنها قوله تعالى :
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ
« 4 » يقال : إنّ هذه الآيات تدلّ على حجيّة الإقرار .
والتحقيق : أنّه لا دلالة لتلك الآيات على المطلوب ؛ وذلك لأنّ المراد من الإقرار في الآية الاوّلى والثانية هو قبول العهد والميثاق ، والمراد من الاعتراف في الآية الثالثة هو التوبة فالمعترفون هم التائبون ، فلا علاقة لها بنفوذ إقرار العاقل على نفسه .
2 - الروايات : وهي الواردة في مختلف الأبواب وتبلغ درجة التواتر .
منها صحيحة عبد اللَّه بن مغيرة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجلين كان معهما درهمان ، فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « أمّا الذي قال هما بيني وبينك فقد أقرّ بان أحد الدرهمين ليس له فيه شيء ، وأنّه لصاحبه ويقسّم الثاني بينهما نصفين » « 5 » . دلّت على نفوذ الإقرار ومؤاخذة المقرّ على ما أقرّ به .
ومنها النبويّ المشهور بين الفريقين وهو قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « إقرار العقلاء على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 35 ص 3 .
( 2 ) آل عمران : 81 .
( 3 ) البقرة : 84 .
( 4 ) التوبة : 102 .
( 5 ) الوسائل : ج 13 ص 169 باب 9 كتاب الصلح ح 1 .