جملة من القواعد التي لها صلة بالأحكام الشرعية وسمّيتها ب « القواعد » ورتّبتها على ترتيب حروف الهجاء - من الألف إلى الياء - وكل قاعدة تبدأ بذكر المعنى ، ويليه ذكر المدارك ، ثمّ نختم الكلام بذكر الفروع .
نهجنا في المدارك :
العمدة في الاستناد للقواعد وبيان المدرك لها هي الروايات التي فحصنا عن صحّة سندها وتمامية دلالتها ، وقد تمّت فيها الأصول الثلاثة :
1 - أصالة الصدور .
2 - أصالة الظهور .
3 - أصالة جهة الصدور .
فذكرتها دليلا لاعتبار القاعدة ولم نتعرّض للروايات الضعيفة إلّا قليلا على نحو التأييد ، وأمّا المدارك الأخر فقليلة جدا ، وأمّا الإجماع فالاستناد إليه كالاستناد للنصوص كثير وذلك للسبب الآتي ذكره .
لا شكّ في أنّ الإجماع من الأدلّة الأربعة في الفقه فلا كلام ولا خلاف بين المسلمين في أصل الإجماع ، وإنّما الكلام كلّه في كيفيّته بأنه هل هو توافق النظر الفقهيّ بين جميع العلماء أو يتحقّق بتوافق معظم الفقهاء ؟ فنقول :
إنّ ما يستفاد من الأصوليين المتأخرين ( من عصر الشيخ الأنصاري رحمه اللّه إلى عصر سيّدنا الأستاذ ) هو أنّ الإجماع لا بدّ أن يتحقّق بتوحيد الكلمة بين جميع العلماء ، ويشترط فيه أن لا يكون معلوم المدرك أو محتمل المدرك ، بأن لا يكون دليل آخر من الآية والرواية موافقا لمدلول الإجماع حتى يعلم أو يحتمل كونه مدركا للإجماع . ولا بدّ في كون الإجماع التعبّدي أن يحرز وجود المعصوم فيه ، وإلّا فلا اعتبار له . وأمّا ما يستفاد من الفقهاء من الشيخ الطوسي رحمه اللّه إلى صاحب