يرفع بالحرج ، وإذا فلا بدّ أن يكون الحرج شخصيا .
3 - ما هي النسبة بين القاعدة وأصالة الاحتياط ؟ هل النسبة بينهما التعارض أو الحكومة ؟
التحقيق : أنّ قاعدة نفي الحرج حاكمة على الاحتياط ، لأنّ ظاهر دليل القاعدة ( ما جعل عليكم ) نفي تشريع الحكم الحرجي ، كما قال سيّدنا الأستاذ :
والصحيح ما ذكره الشيخ من حكومة قاعدة نفي الحرج على قاعدة الاحتياط « 1 » .
توضيح : إنّ العسر والحرج يتّحدان في الحكم ، وأخذا كموضوع واحد للقاعدة الواحدة ولكن من المعلوم أنّهما يختلفان معنى فإنّ العسر أخف بالنسبة إلى الحرج ، فالعسر عبارة عن المشقّة التي تتعلق بعضو من أعضاء البدن . وأمّا الحرج فهو عبارة عن المشقّة التي تتعلّق بالنفس الإنسانيّة ، وعليه يقال : أنّ العسر بدني والحرج نفسي ، وفي اللغة : العسر هو الصعب الشديد « 2 » . والحرج : هو التعب والضيق « 3 » . والذي يسهّل الخطب أنّ العسر والحرج أصبحا معا موضوعا واحدا للقاعدة .
فرعان
الأوّل : قال سيّدنا الأستاذ : يسقط وجوب الطلب ( طلب الماء للوضوء ) في ضيق الوقت ، كما يسقط إذا خاف على نفسه ، أو ماله ، من لص ، أو سبع ، أو نحو ذلك ، وكذا إذا كان في طلبه حرج ومشقّة لا تتحمل « 4 » . وذلك لقاعدة نفي الحرج .
الثاني : قال سيّدنا الأستاذ : وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص :
منهم الشيخ والشيخة وذو العطاش ، إذا تعذّر عليهم الصوم ، وكذلك إذا كان حرجا ومشقّة « 5 » .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 ص 230 .
( 2 ) المصباح المنير : ص 559 .
( 3 ) نفس المصدر السابق : ص 175 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 1 ص 96 .
( 5 ) نفس المصدر السابق : ص 277 .