قال : فقال : كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه » « 1 » . دلّت على أنّ متعلق النذر لا بدّ أن يكون راجحا فإذا كان المتعلق فاقدا للمنفعة الدينيّة أو الدنيويّة لا ينعقد النذر بالنسبة إليه ، ولا حنث فيه ، وعليه فلا ينعقد النذر في المرجوح ولا في المعصية ، والدلالة تامّة كاملة .
2 - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة ولا خلاف فيه بينهم . كما قال المحقّق الحلّي رحمه اللّه : وأمّا متعلق النذر فضابطه أن يكون طاعة مقدورا للناذر ، فهو إذا مختص بالعبادات كالحجّ والصوم والصلاة والهدي والصدقة والعتق « 2 » . وقال المحقّق صاحب الجواهر رحمه اللّه أنّ الأمر يكون كذلك :
لصحيح ابن حازم ( المتقدّم ) وموثق سماعة « 3 » وصحيح الكناني « 4 » ، وحينئذ فلو نذر محرّما أو مكروها لم ينعقد ، بلا خلاف نصا وفتوى بل الإجماع محصلا ومنقولا عن الانتصار وغيره عليه « 5 » .
وقال الشهيد الثاني : وهو ( عدم انعقاد النذر ) في الأخيرين ( الحرام والمكروه ) وفاقيّ « 6 » . فالأمر متفق عليه .
فرعان
الأوّل : إذا كان المنذور متساوي الطرفين فهل ينعقد النذر أو لا ؟ فيه خلاف كما قال الشهيد الثاني رحمه اللّه : وفي المتساوي قولان فظاهره ( الشهيد الأول ) بطلانه « 7 » .
والأمر كما ذكره ، لعدم الرجحان في المتعلق . والحكم مفتى به عند المشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 16 ص 199 باب 17 كتاب النذر والعهد ح 1 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 186 .
( 3 ) الوسائل : ج 16 ص 199 باب 17 كتاب النذر والعهد ح 4 .
( 4 ) الوسائل : ج 16 ص 182 باب 1 كتاب النذر والعهد ح 2 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 35 ص 377 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : ج 3 ص 42 .
( 7 ) اللمعة الدمشقية : ج 3 ص 42 .