الفعل الضرري أمكن القول بأن المراد نفي حكم هذا الفعل بلسان نفي الموضوع كالوضوء الضرري مثلا « 1 » . والأمر كما أفاده . فتمّت الدلالة والسند .
بقيت أمور ينبغي التنبيه عليها :
1 - كثرة التخصيص قد يقال : إنّ التخصيص في مدلول القاعدة يكون أكثر ممّا بقي تحته . ويكون ( تخصيص الأكثر ) مستهجنا أولا ، وموجبا للوهن في إطلاق الحديث ثانيا .
والتحقيق : أنّ معظم الموارد يكون خارجا عن مدلول القاعدة تخصّصا ، ولا يكون خارجا بالتخصيص إلّا موارد قليلة . كما قال سيّدنا الأستاذ : وأمّا الأحكام المجعولة في الديات والحدود والقصاص والحجّ والجهاد فهي خارجة عن قاعدة لا ضرر بالتخصّص لا بالتخصيص ، لأنّها من أوّل الأمر جعلت ضرريّة لمصالح فيها « 2 » .
وأمّا التخصيص في بعض الموارد كشراء ماء الوضوء ولو بأضعاف قيمته فقليل جدا ، فتبيّن أنّه لا يكون هناك تخصيص الأكثر .
2 - الحكومة : إنّ دليل القاعدة حاكم على سائر الأدلّة ، كما قال سيّدنا الأستاذ : والتحقيق في وجه التقديم أنّ دليل ( لا ضرر ) حاكم على الأدلّة المثبتة للتّكاليف والدّليل الحاكم يقدّم على الدّليل المحكوم بلا ملاحظة النسبة بينهما ، وبلا ملاحظة الترجيحات الدلاليّة والسنديّة « 3 » . والأمر كما أفاده دام ظله .
3 - المراد من الضرر هو الضرر الواقعيّ : التحقيق أنّ الحكم ثابت للموضوع الواقعيّ بلا فرق بين العالم والجاهل وقد يتوهّم أنّ هذا يستلزم النقض في الموردين .
الأوّل : تقييد خيار الغبن والعيب في حال الجهل .
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 ص 527 .
( 2 ) مصباح الأصول : ج 2 ص 539 .
( 3 ) نفس المصدر السابق : ص 540 .