في الأموال واحترام الأعمال « 1 » .
2 - السيرة : قال سيّدنا الأستاذ : وقد قامت السيرة القطعيّة العقلائيّة الممضاة للشارع على أن التسلط على مال الغير تسلطا غير مجاني موجب للضمان وحيث إنّ الشارع المقدس لم يمض الضمان بالمسمّى فيثبت الضمان ( الواقعي ) بالمثل أو القيمة وإذا فثبوت الضمان إنّما هو بالإقدام المنضم إلى الاستيلاء من جهة السيرة العقلائيّة « 2 » .
3 - الاستقراء : والتحقيق : أن يقال إنّ قاعدة كلّ عقد . إلخ ، قاعدة استقرائيّة حصلت من الاستقراء في العقود التي تنبثق منها القاعدة ، فوجد الفقهاء أن كلّ عقد مثل البيع والجعالة وغيرهما الذي تحقق الضمان في صحيحه يتحقق الضمان في فاسده ، ولكلّ من الموارد دليل خاص ذكر في محلّه ، فيكون كلّ واحد منها تابعا لدليله الخاص . أضف إلى ذلك التسالم الموجود عند الفقهاء كما مرّ بنا ذكره - كمدرك مستقل - في بيان المدارك لعدل القاعدة .
فرعان
الأوّل : قال الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه : فالمتعين بمقتضى هذه القاعدة الضمان في مسألة البيع ؛ لأنّ البيع الصحيح يضمن به « 3 » . فيتحقق هناك ضمان معامليّ على البائع والمشتري تجاه المبيع والثمن في مطلق الأحوال .
الثاني : قد ألمحنا أنّ العين المستأجرة لم تكن مضمونة على التقديرين . وأما المنفعة في الإجارة تكون مضمونة بأجرة المسمّى في صورة الصحة ، ومضمونة بأجرة المثل في صورة الفساد ، وفقا للقاعدة . كما قال سيدنا الأستاذ : إذا كانت
هامش
( 1 ) المكاسب : البيع ص 103 .
( 2 ) مصباح الفقاهة : ج 3 ص 96 .
( 3 ) المكاسب : البيع ص 102 .