تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

قاعدة عدم التذكية

المعنى : معنى القاعدة هو أنّ الأصل عند الشكّ في لحوم الحيوانات هو عدم التذكية ، وعليه إذا وجد لحم أو جلد من الحيوانات وشكّ في كونه مذكّى أو غير مذكّى فالأصل هو عدم التذكية . ومن المعلوم أنّ حدوث الشكّ إنّما يكون عند فقدان الأمارة ( السوق ) وإلّا فلا مجال للشكّ بل تحرز الذكاة بالأمارة ، وأمّا بالنسبة إلى قاعدة الطهارة والحل فتكون القاعدة حاكمة عليهما ، كما قال السيّد الحكيم رحمه اللَّه : أن قاعدتي الحل والطهارة محكومتان لأصالة عدم التذكية « 1 » . والأمر كما ذكره . المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي : 1 - قوله تعالى
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
إلى قوله :
وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
« 2 » . فهذه الآية تفيد الإطلاق للتحريم ( حرمت ) إلّا أن تحرز التذكية ، فإذا شكّ في التذكية كان المرجع هو الإطلاق ( التحريم ) الذي منشؤه عدم التذكية . 2 - الأصل : وهو استصحاب عدم التذكية فإذا شكّ في تحقق التذكية بالنسبة
هامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 1 ص 328 . ( 2 ) المائدة : 3 .
القواعد الفقهية — صفحة 162 | السيد محمد كاظم المصطفوي