قاعدة رجوع الجاهل إلى العالم
المعنى : معنى القاعدة هو تعلّم الجاهل أحكامه الشرعيّة من العالم بها ، وقد يعبّر عنه بالرجوع إلى أهل الخبرة ، فإنّ كلّ فرد لا يعرف ما يحتاج إليه فعليه أن يتعلم ممّن كان عالما به ويكون متخصصا فيه ، وهذا أمر واضح كرجوع المريض إلى الطبيب ، ورجوع العاميّ إلى المجتهد ، في المسائل الطبّية والدينيّة .
المدرك : يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي :
1 - قوله تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
« 1 » . فهذه الآية تدلّ بإطلاقها على مدلول القاعدة ، وورودها في المورد الخاص لا يضرّ بإطلاقها ، كما قال سيّدنا الأستاذ في هذا المقام : وما ورد من تفسير أهل الذكر بالأئمة عليهم السّلام لا يضرّ الاستدلال بالآية الشريفة للمقام لما ذكرناه في بحث حجّية الخبر وفي مقدّمات التفسير : من أنّ نزول الآية في مورد خاص لا يوجب اختصاصها به « 2 » .
2 - العقل : قد استقر بناء العقلاء في العالم على أنّ وظيفة الجاهل لغرض التعلّم ورفع الجهل هو الرجوع إلى العالم ، بل يكون الأمر من الضروريات العقليّة التي يكفي تصورها في تصديقها ، بل لا يبعد أن يكون من الفطريات ، كما قال سيّدنا الأستاذ : فإنها ( السيرة ) قد جرت على رجوع الجاهل إلى العالم في أمورهم الراجعة
هامش
( 1 ) الأنبياء : 7 .
( 2 ) مصباح الأصول : ج 3 ص 449 .