أولا : الحرج بين الرخصة والعزيمة
سبق أن تحدّثنا في كتابنا « الأصول العامّة للفقه المقارن » « 1 » ، وفي قاعدة ( لا ضرر ولا ضرار ) « 2 » ، عن مفهوم الرخصة والعزيمة .
فقد عرّف غير واحد العزيمة بما يرجع إلى « ما شرّعه اللّه أصالة من الأحكام العامّة التي لا تخصّص بحال دون حال ، ولا مكلّف دون مكلّف » . « 3 » ومثّلوا لها بما ألزم به الشارع من الصوم ، والصلاة ، والحجّ ، وترك شرب الخمر ، وأكل الميتة ، وهكذا .
وفي مقابلها الرخصة وهي : « ما شرّعه اللّه من الأحكام تخفيفا على المكلّف في حالات خاصّة تقتضي هذا التخفيف » . « 4 » ومثّلوا لها بما أحلّ لأجل الاضطرار والإكراه ، كأكل لحم الميتة ، وشرب الخمر ، وغيرها من العناوين الثانوية .
ورجوعهما إلى الأحكام التكليفية من أوضح الأمور ، فليس العزيمة إلّا الحكم
هامش
( 1 ) . ص 67 .
( 2 ) . ص 104 من هذا الكتاب .
( 3 ) . علم أصول الفقه : 121 ، وانظر : الإحكام للآمدي 1 : 113 ، والمستصفى 1 : 184 ، والمحصول 1 : 120 .
( 4 ) . علم أصول الفقه : 121 . وانظر : الإحكام للآمدي 1 : 113 ، والمستصفى 1 : 184 ، والمحصول 1 : 120 .