الخامس : الجهل .
السادس : العسر وعموم البلوى ، كالصلاة مع النجاسة المعفوّ عنها ، كما دون ربع الثوب من مخفّفه ، وقدر الدرهم من المغلّظ « 1 » ، ونجاسة المعذور التي تصيب ثيابه ، وكان كلّما غسلها خرجت ، ودم البراغيث والبقّ في الثوب وإن كثر . . .
السابع : النقص فإنّه نوع من المشقّة ، فناسب التخفيف ، فمن ذلك عدم تكليف الصبي والمجنون ففوّض أمر أموالهما إلى الولي ، وتربيته وحضانته على « 2 » النساء رحمة عليه ، ولم يجبرهم على الحضانة تيسيرا عليهنّ ، وعدم تكليف النساء « 3 » بكثير ممّا وجب على الأحرار ؛ لكونه على النصف من الحرّ في الحدود والعدّة » . « 4 »
وقال السيوطي بعد ذكره لكثير من مجالاتها في الفقه : « فقد بان أنّ هذه القاعدة يرجع إليها غالب أبواب الفقه » . « 5 »
وقال السيوري في كتابه نضد القواعد : « وجميع رخص الشرع وتخفيفاته تعود إليها ؛ كالتقية ، وشرعية القسم « 6 » عند الخوف على النفس ، وإبدال القيام عند التعذّر في صلاة الفريضة ، ومطلقا في الباقي « 7 » ، وقصر الصلاة والصوم ، ومنه المسح على الرأس والرجلين بأقلّ مسمّاه ؛ ومن ثمّ أبيح المفطر في جميع الليل بعد أن كان حراما بعد النوم ، وكلّ ذلك للترغيب في العبادات وتحبيبها إلى النفس .
ومن الرخص ما يخصّ كرخص السفر ، والمرض ، والإكراه ، ومنها ما يعمّ كالقعود في النافلة ، وإباحة الميتة عند المخمصة .
هامش
( 1 ) . الصحيح : « المغلظة » بدل « المغلظ » كما هو في المصدر .
( 2 ) . الصحيح : « إلى » بدل « على » كما هو في المصدر .
( 3 ) . الصحيح : « الأرقّاء » بدل « النساء » كما هو في المصدر .
( 4 ) . الأشباه والنظائر لابن نجيم : 75 - 76 ، 81 - 82 بتصرّف .
( 5 ) . الأشباه والنظائر 1 : 203 .
( 6 ) . الصحيح : « التيمّم » بدل « القسم » كما هو في المصدر .
( 7 ) . الصحيح : « النافلة » بدل « الباقي » كما هو في المصدر .