مختلف المراحل الحياتيّة التي يقطعونها ، سواء ما كان منها في هذه الدار أم في دارهم الأخرى .
ومن هنا وقف النبي صلّى اللّه عليه وآله أمام سمرة بن جندب عندما استغلّ حقّه المتعلّق بشجرته لإدخال الضرر على الأنصاريّ بدخوله إلى داره بغير استئذان ، وذلك بإلغاء هذا الحقّ الذي اتّخذه وسيلة للمضارّة ، حيث قال له :
« إنّك رجل مضارّ ، ولا ضرر ولا ضرار » « 1 » .
ثمّ أمر بقلع الشجرة . وقد سبق أن تحدّثنا مفصّلا عن هذا الجانب من مدلول الحديث في أوائل هذه البحوث .
والحقيقة أنّ كلمة ( لا ضرار ) في حدود ما استفدناه منها سابقا هي فحوى نظرية « لا يجوز التعسّف في استعمال الحقّ » وقد فرّع عليها الفقهاء عشرات الفروع في مختلف مجالات الفقه .
* * *
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 294 كتاب المعيشة ، باب الضرار ح 8 .