ومطالب - من ناحية - أخرى بعتقها لكفّارة إفطار عمدي في شهر رمضان باعتبارها إحدى خصال الكفّارة ، وحيث يمكن تعويضها بالخصال الأخرى في الكفّارة ، فلا بدّ من عتقها للوفاء بالنذر .
رابعا : تقديم ما كان مشروطا بالقدرة العقليّة على ما كان مشروطا بالقدرة الشرعية ، كتقديم الأمر بوفاء الدين على الأمر بالحج ؛ لأخذ الاستطاعة فيه شرطا بلسان الدليل .
والقدرة إن أخذت بلسان الدليل سمّيت شرعيّة ؛ لأن أخذها بلسانه يكشف عن مدخليّتها في الملاك . « 1 » وإن لم تؤخذ بلسانه سمّيت عقليّة .
وإنّ الدليل الذي لا يأخذ القدرة بلسانه يكشف عن وجود ملاكه حتّى مع عدمها ، وتكون القدرة بالنسبة له دخيلة في تحقّق الامتثال ، لا في أصل الملاك .
ولهذا قدّم ما كان مشروطا بالقدرة العقليّة على ما كان مشروطا بالقدرة الشرعيّة لتوفّر ملاكه .
خامسا : تقديم ما كان مهمّا على غيره ، ومقياس الأهمّية : إحساس المجتهد بأنّ أحد الحكمين أقرب إلى اهتمام الشارع من غيره ، كتقديم وجوب الصلاة التي لا تترك بحال على أيّ وجوب آخر .
سادسا : تقديم أسبقهما في زمان امتثاله مع تساويهما من حيث الأهمّية ، كتقديم صلاة الظهر على صلاة العصر ، فيما لو انحصرت قدرته على الأداء في الإتيان بإحدى الصلاتين مثلا .
والأنسب - فيما أخال - هو حصر المقياس في التقديم بالمرجّحين الأخيرين ، والمرجّحات الأخرى - ممّا ذكر أو يمكن أن تذكر - لا يزيد ما يتمّ منها على كونه منقّحا لصغريات إدراك العقل ؛ للأهمّية في أحد الأمرين ذاتا أو عرضا ، إذ إنّ إدراك
هامش
( 1 ) . انظر : فوائد الأصول 1 : 322 .