Skip to main content

القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك — Page 106

Contributors:

P.106
العدم الأزلي ولو كان ملحوظا بنحو مفاد ليس التامة مثل عدم الحمرة الذي قد عرفت أنه لم يعرف الاستشكال في جريان الاستصحاب لاثباته وأيضا فلو تم الاشكال المذكور لاختص بما لو اخذ الوجود قيدا لموضوع الأثر الشرعي أما لو اخذ العدم ابتداء قيدا له فلا موجب لتخصيصه بما هو منوط بوجود الموصوف بعد ما كان له فردان عدم لعدم الموضوع وعدم في حال وجوده فإن مقتضى الاطلاق كون الجامع بينهما موضوعا للأثر ولا مجال للشبهة المذكورة كما لا مجال لها أيضا فيما لو كان القيد من قبيل الذات مثل الماء الذي له مادة فان المادة ليست من قبيل وصف الماء كي يتأتى فيها ما ذكر من الاشكال . نعم الشبهة الأولى من كون الموضوع المقيد لما كان حاكيا عن الوجود كان التقييد منوطا به جارية في جميع ما ذكر بلا فرق وحيث عرفت أنه لا مجال لكل من الشبهتين فالقول بجريان الاستصحاب في الجميع في محله . نعم لا مجال لجريانه في لوازم الماهية لأنها لا تنفك عنها ولو قبل وجودها فليس العدم حالة سابقة لها كما لا مجال لجريانه في الذاتيات فإن ثبوت الشيء لنفسه ضروري ولا معنى لسلبه عنه ( قوله : إلّا أن أصالة عدم تحقق ) هذا منه مبني على عدم جريان الأصل في العدم الأزلي بنحو مفاد ليس الناقصة ، وعلى أنه يكفي في ترتيب حكم العام ثبوت أي عنوان مناف لعنوان الخاص ، إذ من المعلوم منافاة عنوان المرأة التي ليس بينها وبين قريش انتساب لعنوان المرأة القرشية لكن عرفت أنه لا مانع من جريان أصالة عدم كون المرأة قرشية ، كما عرفت ان الجمع بين العام والخاص لا يقتضي تعنون الباقي بالعنوان المنافي لعنوان الخاص ، وان يكفي في انتفاء حكم الخاص انتفاء