Skip to main content

قواعد الأصول — Page 307

Contributors:

P.307
المحمولات كالعلة الظاهرة من الأداة فلا اشكال في عدم الاجمال وان قلنا بان المستفاد منها هو نفى المحمول ولو كان غير الوجود ولا وجه لدعوى ظهورها في نفى المحمول الوجودي فان علمنا بانتفاء الذات فلا اجمال وان علمنا بقاء الذات فالعرف يساعد على نفى جميع آثارها ولعل ذلك ناش من ظهور الأداة في نفى المحمول الوجودي دون سائر المحمولات وبعد تعذره للقطع ببقائه فالأقرب هو نفى جميع الآثار ودونه في القرب نفى معظم الآثار وهو الصحة في العبادات والفائدة في غيرها ، ثم نفى التمامية فان الناقص كالمعدوم ، ثم نفى الكمال فإنه ابعد وعند الشك يحمل على نفى الوجود وعلى تقدير ظهورها في نفيه خاصة . ومنها انهم اختلفوا في التحليل والتحريم المضافين إلى الأعيان مثل : « حرمت عليكم أمهاتكم والخمر والخنزير والميتة وأحلت لكم بهيمة الأنعام وما وراء ذلكم والطيبات وكذلك غير لفظ الحل والحرمة من الاحكام . الحق عدم الاجمال أيضا وفاقا للأكثر قال في المعالم ص 150 : ان من استقرأ كلام العرب علم أن مرادهم في مثله حيث يطلقونه انما هو تحريم الفعل المقصود من ذلك كالأكل في المأكول والشرب في المشروب واللبس في الملبوس والوطي في الموطوء فإذا قيل حرم عليكم الخنزير أو الخمر أو الحرير أو الأمهات فهم ذلك سابقا إلى الفهم عرفا فهو متضح الدلالة فلا اجمال . وقال في القوانين في توضيح كلام صاحب المعالم : وكذلك قد يكون الشئ الواحد مشتملا على أشياء كالميتة المشتملة على اللحم والشحم والإهاب العظم والصوف والمقصود من الإهاب قد يكون هو اللبس وقد يكون الاستسقاء ، وغير ذلك فلا بد من ملاحظة ذلك فإرادة المنكوح والموطوء من الأمهات البنات ونحوها . ثم قال : ولا ريب ان الاجمال فيما لا قرينة فيه ثابت ويمكن دفع الاجمال أمثال ذلك بحملها على الجميع لئلا يلزم القبيح في كلام الحكيم وعرائه