Skip to main content

قواعد الأصول — Page 251

Contributors:

P.251
الحكمة والمصلحة طلب شيء قانونا من الموجود والمعدوم حين الخطاب ليصير فعليا بعد ما وجد الشرائط وفقد الموانع بلا حاجة إلى انشاء آخر فتدبر ونظيره من غير الطلب انشاء التمليك في الوقف على البطون فان المعدوم منهم يصير مالكا للعين الموقوفة بعد وجوده بانشائه ويتلقى لها من الواقف بعقده فيؤثر في حق الموجود منهم الملكية الفعلية ولا يؤثر في حق المعدوم فعلا الا استعدادها لان يصير ملكا له بعد وجوده هذا إذا أنشأ الطلب مط واما إذا أنشأ مقيدا بوجود المكلف ووجدانه الشرائط فامكانه بمكان من الامكان وكك لا ريب في عدم صحة خطاب المعدوم بل الغائب حقيقة وعدم امكانه ضرورة عدم تحقق توجيه الكلام نحو الغير حقيقة إلّا إذا كان موجودا وكان بحيث يتوجه إلى الكلام ويلتفت اليه . ومنه قد انقدح ان ما وضع للخطاب مثل أدوات النداء لو كانت موضوعة للخطاب الحقيقي لأوجب استعماله فيه تخصيص ما يقع في تلوه بالحاضرين ، كما أن قضية إرادة العموم منه لغيرهم استعماله في غيره . لكن الظاهر أن مثل أدوات النداء لم يكن موضوعا لذلك بل للخطاب الايقاعى الانشائي ، فالمتكلم ربما يوقع الخطاب تحسرا وتأسفا وحزنا مثل يا كوكبا ما كان اقصر عمره أو شوقا ونحو ذلك كما يوقعه مخاطبا لمن يناد به حقيقة فلا يوجب استعماله في معناه الحقيقي حينئذ التخصيص بمن يصح مخاطبة نعم لا يبعد دعوى الظهور انصرافا في الخطاب الحقيقي كما هو الحال في حروف الاستفهام والترجى والتمني وغيرها . » وقال المحقق النائيني ( ره ) : « ان الكلام يقع تارة في القضايا الخارجية التي حكم فيها على اشخاص مخصوصين وأخرى في القضايا الحقيقية التي حكم فيها على الموضوعات المقدر وجودها اما القضايا الخارجية فالحق فيها ان يقال باختصاص الخطاب بالمشافهين فان خطاب الغائب فضلا عن المعدوم يحتاج إلى تنزيل وعناية وظهور الخطاب في انه بلا عناية يدفع احتمالها