كما يجب هو في نفسه وهو الصلاة وما جرى مجريها بالنسبة إلى الوضوء ثم قال وفرق في ذلك بين السبب وغيره بأنه محال ان يوجب علينا المسبب بشرط اتفاق وجود السبب إذ مع وجود السبب لا بد من وجود المسبب إلّا ان يمنع مانع ومحال ان يكلفنا الفعل بشرط وجود الفعل بخلاف مقدمات الافعال فإنه يجوز ان يكلفنا الصلاة بشرط أن تكون قد تكلفنا الطهارة كما في الزكاة والحج .
وقال في القوانين ص 41 : اختلف الأصوليون في ان الامر بالشيء هل يقتضى ايجاب مقدماته مط ؟ ؟ ؟ أم لا على أقوال ثالثها اقتضاء الايجاب في السبب دون غيره ، ثم بعد ذكر معاني السبب والشرط قال : القول بالوجوب مط لا - كثر الأصوليين وبعدمه مط نقله البيضاوي في المنهاج عن بعض الأصوليين والشهيد الثاني في تمهيد القواعد وبوجوب الشرط الشرعي لابن الحاجب وبوجوب السبب دون غيره للواقفية ونسبه جماعة إلى السيد وهو وهم لأنه جعل الواجب بالنسبة إلى السبب مط وبالنسبة إلى غيره محتملا للاطلاق والتقييد ويتوقف فيحكم بوجود السبب مط ، لعدم احتمال التقييد ويتوقف في غيره لاحتمال كون الوجوب مقيدا بالنسبة اليه وهذا بعينه قول المشهور في مقدمات الواجب المطلق والأقرب عندي عدم الوجوب مط .
وقال : في الفصول ص 83 : الحق ان الامر بالشيء مطلقا يقتضى ايجاب ما لا يتم بدونه من المقدمات الجائزة وفاقا لأكثر المحققين .
وبالجملة فالأقوال في المسألة عديدة أحدها : القول بوجوب المقدمة مط وهو مختار صاحب الحاشية واليه ذهب المعظم من العامة والخاصة بل لا نعلم قائلا بخلافه من الأصحاب ممن تقدم على صاحب المعالم وحكاية الإجماع - عليه مستفيضة على ما ذكره جماعة ويستفاد من تتبع مطاوي المباحث الفقهية ان ذلك من المسلمات عندهم وعن المحقق الدواني دعوى الضرورة عليه وانما يستفاد ذلك من كلام المحقق الطوسي أيضا وقد حكى الشهرة عليه جماعة .
ثانيها : القول بعدم وجوبها كك ، كما حكاه الفاضل الجواد والعضدي
قواعد الأصول — صفحة 160
مساهمون: مصطفى النوراني الاردبيلي
ص١٦٠