غير حاصل والنسبة بين كل من المطلقين ومشروطين تباين وبين كل من الآخرين عموم من وجه وقد يعتبر الاطلاق والتقييد بالنسبة إلى شيء معين فيقال الحج واجب مشروط بالنسبة إلى الاستطاعة ومطلق بالنسبة إلى شراء الزاد والراحلة ثم قال واما بالنسبة إلى غيره من المقدمات فيجوز ان يكون مطلقا وان يكون مشروطا وح فهل الأصل في الامر المطلق اى المجرد عن التقييد بالشرط ان يكون مطلقا أو يتوقف بينه وبين ان يكون مشروطا قولان الأكثر على الأول وهو المختار وذهب السيد ره إلى الثاني وانكر المحقق النائيني ره الواجب المعلق والوجوب المشروط بالشرط المتأخر مع أن الصوم عمل واحد له وجوب واحد ولازم ذلك هو الالتزام بالشرط المتأخر والواجب المعلق من جهة ان الواجب وشرطه إذا كان تدريجيين فلا محالة يكون الواجب أيضا كك « 1 »
ثم إن هاهنا نزاعا بين الشيخ ره وغيره وهو ان القيود المأخوذة في لسان الأدلة هل تعود إلى مدلول الهيئة أو إلى نفس المادة وقد نسب المقرر إلى الشيخ ( قده ) دعوى استحالة رجوع القيد إلى الهيئة ولزوم رجوعه إلى المادة ثم إنه ره أفاد انه لو لم يستحل ذلك فالقرينة الخاصة تلزم بالرجوع إلى المادة وبذلك لا بد من رفع اليد عما تقتضيه القواعد العربية من رجوع القيد إلى مفاد الهيئة والذي يظهر من مكاسب الشيخ ره في باب التعليق خلاف ما نسب اليه حيث ادعى ره « جواز التعليق في البيع إلّا ان الاجماع قام على بطلان العقد مع التعليق في المنشأ » وهذا امر مخالف لما نقل المقرر عنه كما تنبه لذلك الأستاذ المحقق الخوئي والمحقق صاحب الكفاية لكن صاحب الكفاية ذهب إلى أن مفاد الهيئة معنى حرفى والمعاني الحرفية جزئية ولا يعقل الاطلاق والتقييد في المعاني الجزئية لاستحالة فرض صدقها على كثيرين .
وردّه المحقق الخوئي بأنه لا دليل على كون المعاني الحرفية جزئية فانا قد ذكرنا في مبحث المعنى الحرفي ان الحروف وضعت لتضييق المعاني الاسمية ولا مانع من أن يكون المعنى بعد تضيقه قابلا للصدق على كثيرين .
هامش
( 1 ) تقريرات النائيني ره ص 146