الاظهار كما في المقام دليل قطعي على عدم وجود الدليل النقلي ، حيث انّه ليس من اعتبار قصد الوجه ومعرفته في الاخبار والآثار عين ولا أثر ، فيحصل لنا القطع بعدم اعتبارهما شرعا وعقلا لا يكون هناك مانع آخر عن جواز الامتثال الاجمالي ؛
( لا يقال ) اعتبارهما في صحة العبادة وان لم يدلّ عليهما من الكتاب والسّنة شئ ، الّا انّه ادّعى عليه الاجماع في كلمات جملة من الأكابر ولا ريب انّ دعواهم الاجماع في مسئلة يكون دليلا عليها ؛
( لانّه يقال ) انّ الاجماع المحكىّ في المقام ممّا لا اعتبار به ، لانّه من الممكن ان يكون مدّعى الاجماع قد سلك مسلك المتكلّمين وادّعى الاجماع على مذاقهم في المسئلة الكلاميّة لا في المسئلة الفقهيّة ، مع انّه لو سلّم يكون من قبيل الاجماع المنقول الذي لا عبرة به ولو شككنا في اعتبار قصد الوجه فهل المرجع هو البراءة أو الاشتغال ، ففيه قولان وقد ذكر وجههما في محلّه ، فراجع .
هذا مجمل البحث في المقام في هذا المختصر .
قواعد الأصول — صفحة 70
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٧٠