التفصيلي بأنّ هذا اللفظ وضع لهذا المعنى « 1 » .
الثاني - عدم صحّة السلب
وقد يعبّر عنه بصحّة الحمل :
توضيح ذلك : أنّ حمل اللفظ بما له من المعنى الارتكازي على معنى وعدم صحّة سلبه عنه تكون علامة كونه حقيقة فيه .
ثم لا يخفى أنّ الحمل على قسمين :
1 - الحمل الأولي الذاتي الذي ملاكه الاتحاد مفهوما ، فصحّة الحمل الأولي الذاتي علامة كون المعنى الارتكازي نفس المعنى .
2 - الحمل الشائع الصناعي الذي ملاكه الاتحاد وجودا ، فصحّة الحمل الشائع الصناعي علامة كونه من مصاديقه وأفراده الحقيقية « 2 » .
ثم إنّ صحّة الحمل على قسمين :
1 - صحّة الحمل عند أهل المحاورة .
2 - صحّة الحمل عند المستعلم ، وقد تقدم توضيحه في التبادر .
وقد أشكل فيه الإمام الخميني قدس سرّه بأنّ صحة الحمل لا تكون علامة لا الأوّلي منه ولا الشائع ، لأنّ الاستشهاد إمّا أن يكون بصحته عنده أو عند غيره :
أمّا الحمل الأولي عند المستعلم ، فإنّ التصديق بصحّة الحمل الأولي يتوقّف على العلم باتحاد المعنى مع اللفظ بماله من المعنى الارتكازي مفهوما ، وهذا عين التصديق بوضع اللفظ للمعنى ، فلا مجال لتأثير صحّة الحمل في رفع الشك .
هامش
( 1 ) - راجع الكفاية : 18 ، ونهاية الأصول : 39 ، 40 ، ومناهج الوصول 1 : 126 ، والمحاضرات 1 :
121 .
( 2 ) - راجع الكفاية : 19 ، ودروس في علم الأصول 1 : 216 .