التطبيقات :
منها : ما ورد في طهارة بول الطيور :
فقد
روى ابن أبي يعفور قال : سألت الإمام الصادق عليه السّلام « عن البول يصيب الثوب ؟ قال : اغسله مرّتين » « 1 » .
فإنّ هذه الرواية تدلّ على نجاسة البول سواء كان بول الطيور أم غيرها ، وسواء كان بول ما لا يؤكل لحمه أم بول ما يؤكل لحمه ، ولكن ، ورد عليها مخصّصان :
أحدهما بالنسبة إلى بول الطيور ، وهو
ما رواه أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه »
« 2 » ، فتحمل رواية ابن أبي يعفور على بول غير الطيور . إذ النسبة بينها وبين هذه الرواية هي العموم والخصوص المطلق ، والخاصّ مقدّم على العامّ عرفا .
وورد مخصّص ثان بالنسبة إلى بول ما يؤكل لحمه ، فبعد تخصيص رواية ابن أبي يعفور بهذا المخصّص الثاني تنقلب النسبة بينها وبين رواية أبي بصير إلى العموم والخصوص من وجه ، والمخصّص الثاني : هو
ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : « سألت الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل يمسّه بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا ؟ قال : كلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله »
« 3 » ، فإنّ هذه الرواية تخصّص رواية ابن أبي يعفور على بول غير ما يؤكل لحمه ، فتكون النسبة بينها وبين رواية أبي بصير هي العموم والخصوص من وجه ، إذ رواية ابن أبي يعفور تدلّ على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه سواء كان طيرا أم غيره من البهائم ، ورواية أبي بصير تدلّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 2 : 1001 ، الباب الاوّل من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 2 : 1013 ، الباب 10 من أبواب النجاسات ، الحديث الاوّل .
( 3 ) - وسائل الشيعة 2 : 1011 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 .