بيان أحكام تلك العبادات على وجه الإطلاق مع أنّه ليس كذلك « 1 » .
4 - الأخبار الظاهرة في نفي الماهية والطبيعة بمجرّد فقد بعض الأجزاء أو الشرائط مثل قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 2 » ونحوه « 3 » .
وقد يشكل فيه بأنّ الأعمي أيضا يلتزم بأنّ بعض الأجزاء والشرائط دخيل في صدق الحقيقة ، والمهم اثبات نفي الحقيقة بانتفاء أيّ جزء أو شرط ولو كان من الأجزاء أو الشرائط غير الدخيلة عرفا في صدق المسمّى ، وأنّى لكم باثباته ؟ « 4 » .
5 - دعوى القطع بأنّ طريقة الواضعين وضع الألفاظ للمركّبات التامّة كما هو قضية الحكمة الداعية إليه ، والحاجة وان دعت أحيانا إلى استعمالها في الناقص أيضا إلّا أنّه لا يقتضي أن يكون بنحو الحقيقة ، والظاهر أنّ الشارع غير متخطّ عن هذه الطريقة « 5 » .
البحث في المعاملات :
إنّ المعروف عدم جريان النزاع في المعاملات بناء على وضعها للمسببات ، لأنّ الأمر فيها دائر بين الوجود والعدم ، لا الصحة والفساد لأنهما أمران عارضان على الماهية بعد وجودها أو على وجودها ، وماهيات المعاملات أمور اعتبارية متقوّمة به ، فالشرع إمّا موافق للعرف فيها فتكون المعاملة العرفية بعد اجتماع شرائط تحقّقها محققة معتبرة عرفا وشرعا وعند عدم اجتماعها غير محققة ولا
هامش
( 1 ) - راجع مطارح الأنظار : 13 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 256 كتاب الطهارة ، الباب الأوّل من أبواب الوضوء الحديث 1 و 6 .
( 3 ) - راجع الكفاية : 29 ، ونهاية الأصول : 53 .
( 4 ) - نهاية الأصول : 53 .
( 5 ) - راجع مطارح الأنظار : 11 ، والكفاية : 30 .