Skip to main content

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — Page 291

Contributors:

P.291
صحّتها في الشبهة غير المحصورة أو مع الإذن في الاقتحام فيها في الشبهة المحصورة هو كون العلم الإجمالي مقتضيا للتنجّز لا علّة تامّة . توضيح ذلك : إنّ التكليف حيث لم ينكشف به تمام الانكشاف وكانت مرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة جاز الإذن من الشارع بمخالفته احتمالا بل قطعا ، وليس محذور مناقضته مع العلم إجمالا إلّا محذور مناقضة الحكم الظاهري للحكم الواقعي في الشبهة غير المحصورة بل الشبهة البدويّة ، ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بين التكليف الواقعي والإذن بالاقتحام في مخالفته بين الشبهات أصلا ، فما به التفصّي عن المحذور فيهما كان به التفصّي عنه في العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة « 1 » .

مستند القول الثالث :

قال الإمام الخميني قدس سرّه : إنّ المخالفة القطعيّة معصية لا يمكن الإذن فيها من المولى فيكون حكم العقل بالنسبة إليها بنحو العليّة التامّة . ؛ لكن المخالفة الاحتمالية لم تكن معصية ، ويكون حكم العقل بالنسبة إليها بنحو الاقتضاء لا العليّة التامّة ، لوجود الشكّ والسترة في البين ، فلو فرض الإذن من الشارع بارتكاب بعض الأطراف والاكتفاء بالموافقة الاحتماليّة لم يتحاش العقل منه كما يتحاشى من الإذن في المعصية « 2 » .
Footnote
( 1 ) - الكفاية : 272 ، 273 . ( 2 ) - أنوار الهداية 1 : 160 .
قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية — Page 291 | لجنة تأليف القواعد الفقهيه والأصولية - مجمع فقه أهل البيت (ع)