43 - نصّ القاعدة : تخصيص العامّ بالمجمل « 1 »
توضيح القاعدة :
إذا كان هناك عامّ وخصّص بمخصّص مجمل فهو لا يخلو إمّا أن يكون مجملا بحسب المفهوم وإمّا بحسب المصداق ، وعلى كلا الأمرين إمّا أن يكون أمره دائرا بين المتباينين أو الأقل والأكثر ، وعلى كلّ حال إمّا أن يكون متصلا أو منفصلا ، فتكون الأقسام ثمانية :
1 و 2 - إذا كان المخصّص مجملا مفهوما وكان متّصلا فالعام يسقط عن الحجّية بالنسبة إلى محتملات المخصّص مطلقا سواء ، دار أمره بين المتباينين أو الأقلّ والأكثر ، لسراية إجمال المخصّص إلى العام ، لأنّ الكلام لا ينعقد له ظهور إلّا بعد تماميّته ، فإذا كان المخصّص المجمل متّصلا فلا ينعقد للعام ظهور في العموم ، فلا يكون حجّة إلّا في القدر المتيقن دون المشكوك « 2 » .
3 - إذا كان المخصّص مجملا بحسب المفهوم وكان منفصلا دائرا امره بين المتباينين فالعامّ يسقط عن الحجّية أيضا بالنسبة إلى المحتملين ، لأنّه وإن انعقد للعام ظهور إلّا أنّه لا يمكن التمسّك بأصالة العموم بالنسبة إليهما للعلم الإجمالي
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 246 .
( 2 ) - راجع الكفاية : 220 ، 221 ، وفوائد الأصول 1 ، 2 : 523 ، ونهاية الأصول : 327 .