المسألة الاصوليّة حيث إنّها لا تصلح إلّا لاستنتاج حكم كلّي » « 1 » .
ب - ما ذكره السيّد الخوئي قدّس سرّه : من أنّ القاعدة الفقهيّة تشتمل على حكم شرعيّ عام يستفاد من تطبيقها الحصول على أحكام شرعيّة جزئيّة هي مصاديق لذلك الحكم العام ، بينما المسألة الاصوليّة قاعدة تستبطن حكما عامّا يستفاد منها استنباط أحكام شرعيّة كلّية مغايرة لذلك الحكم العام .
مثال ذلك : قاعدة الطهارة ، التي هي قاعدة فقهيّة والتي تنصّ على أنّ كلّ شيء يشك في نجاسته فهو محكوم بالطهارة .
إنّ هذه القاعدة تتضمّن حكما شرعيّا عامّا ، وإذا طبّقناها على مواردها لم نحصل على أحكام أخرى تتغاير ومضمونها ، بل نحصل على أحكام تتفق ومضمونها بيد أنّها أضيق ، فإذا كانت لدينا ملابس نشك في نجاستها فمن خلال تطبيقها عليها نحكم بانّها طاهرة ، والحكم بالطهارة على الملابس التي يشك في نجاستها هو بنفسه مضمون قاعدة الطهارة وليس شيئا غيره ، غايته أنّه أضيق وخاصّ بالملابس .
وهذا بخلاف مسألة حجّية خبر الثقة التي هي مسألة اصوليّة ، فانّه من خلال تطبيقها نستفيد حرمة العصير العنبي إذا غلى فيما إذا دلّ خبر ثقة على ذلك ، والحرمة المذكورة ليست مصداقا لمضمون حجّية خبر الثقة ، بل هما شيئان متغايران تمام التغاير ، إلّا أنّ أحدهما يستنبط منه الثاني ويستحصل عليه من خلاله .
اذن ، القاعدة الفقهيّة : حكم شرعي عام تستفاد من خلال تطبيقها أحكام شرعيّة جزئيّة هي مصاديق لذلك الحكم العام ، بخلافه في المسألة الاصوليّة ، فانّ
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 19 .