إذ لا يفهم منه عند اطلاقه الا ذات متلبسة بالمبدأ .
الثاني - صحة السلب عما انقضى عنه التلبس ، كصحة سلبه عن المتلبس به في الاستقبال فان العالم ، والضارب ، والقائم وما يرادفها من سائر اللغات لا يصدق حقيقة على من لم يكن متلبسا بهذه المبادئ وان كان متلبسا بها في الماضي ، بل يصح سلبها عنه .
الثالث - ان الذي انقضى عنه التلبس بالمبدأ يصدق عليه التلبس بما يضاده ، فمن كان قائما ثم تلبس بضد القيام وهو القعود يصدق عليه انه قاعد ولا يصدق انه قائم ، لان المرتكز في الأذهان من معنى مبدأ القيام والقعود انهما ضدان ، فكذلك المشتق المأخوذ منهما كالقائم والقاعد يكونان متضادين ، وعليه فلو صدق عليه انه قائم مع تلبسه فعلا بالقعود لزم اجتماع الضدين ، فلو كان المشتق حقيقة في الأعم لما كان بينهما تضاد ، بل مخالفة لتصادقهما فيما انقضى عنه المبدأ وتلبس بالآخر ، ولكن عرفت ان المرتكز في الأذهان هو المضادة بين المبادئ وما يشتق منها فلا يمكن اجتماعهما .
أدلة القول بالوضع للأعم
استدل له بأمور :
الأول - التبادر - وقد عرفت ان المتبادر من نفس لفظ المشتق - لا من الاطلاق وكثرة الاستعمال - هو خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال .
الثاني - عدم صحة السلب عمن انقضى عنه التلبس بالمبدأ في مثل مضروب ومقتول ويرد عليه أولا : ان عدم صحته انما هو بلحاظ حال التلبس دون حال الانقضاء فإنه يقال ليس بمضروب ولا مقتول الآن .