تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاعدتان فقهيتان — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
والذيل يناسب المعنى الأول كما لا يخفى . وقد أريد من صيغة المفاعلة ، الفعل من جانب واحد . 4 - قوله سبحانه :
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ »
( النساء / 12 ) . منع سبحانه من الضرار في الوصية بمعنى انه ليس للانسان ان يوصي وصية تضر بالورثة كما إذا أوصى بكل ماله ، أو بأكثر من ثلثه ، أو أقر بدين للأضرار بهم مع أنه غير مديون . فقد أريد من صيغة المفاعلة ، الفعل جانب من واحد . 5 - قوله سبحانه :
« أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ »
( الطلاق / 6 ) . والمقصود هو المنع عن الضرار بالمطلقة في أيام عدتها بالتضييق في المسكن والمأكل . فهذه الآيات تثبت قاعدة كلية وهي حرمة الضرر والضرار ، أي حرمة ان يضر مكلف بفرد آخر ، فالضار هو المكلف والمتضرر انسان آخر فليكن هذا على ذكر منك فإنه سينفعك في تفسير القاعدة .