[ مقدمة المؤلف ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه بارئ النسمة ، وله الشكر واهب النعمة ، وعلى رسوله الأمين وآله البررة ، أفضل الصلاة والتسليم والتحية .
وبعد ، لما انتهى استاذنا العلامة ، المحقق المدقق ، الشيخ جعفر السبحاني التبريزي دام ظله ، من مباحث البراءة والاشتغال والتخيير ، وفرغ من بيان شرائط جريان تلك الأصول ، تطرق إلى تحقيق الحال في قاعدة « لا ضرر ولا ضرار » لجهات عديدة ، منها مناسبتها للمقام حيث اشترطوا في جملة ما اشترطوه لجريان البراءة ان لا يستلزم اجراؤها ضررا على أحد لعموم قوله صلى اللّه عليه وآله :
« لا ضرر ولا ضرار » ، وتبعا للمشايخ العظام ، وجريا على نسق كفاية الأصول للمحقق الشيخ محمد كاظم الخراساني قدس سره حيث كانت متن البحوث والمحاضرات .
وحيث اشتملت هذه القاعدة على تحقيق فريد ، وتبويب نضيد ، مع ما لها من خطير الآثار في مجرى الحكومة والولاية ، أفردتها بالكتابة ليعم بها النفع . واللّه جل وعلا هو المسؤول ان يتقبل ما في هذه الوريقات ، ويجعلها ذخرا ليوم الملاقاة وسترا من الآفات ، واماما قائدا إلى الجنات ، بحق محمد وآله عليهم أفضل الصلوات .
أبو جعفر حسن بن محمد مكي العاملي
ربيع الأول 1408 ه ق
قم المشرفة