وقد اهتم بنقله شراح الأحاديث ، ففي مجمع البحرين قال : وفي حديث الشفعة قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكين وقال : « لا ضرر ولا ضرار في الاسلام » « 1 » .
وقال ابن الأثير في النهاية : وفي الحديث « لا ضرر ولا ضرار في الاسلام » « 2 » .
هذا جملة ما وقفنا عليه من طرق الحديث وما يؤيد مضمونه ، ويقتدر الفقيه بها على استنباط قاعدة كلية من حرمة الاضرار بالنفس والعرض والمال تكليفا ووضعا كما سيوافيك . ولعل في الكتب ما لم نقف عليه ، فعليك بالتفحص التام « 3 » .
إذا عرفت ذلك ، فيجب لتنقيح القاعدة ، البحث عن أمور :
الأول : هل ورد قوله صلى اللّه عليه وآله « لا ضرر ولا ضرار » في غير مورد حديث سمرة أو لا ؟
الثاني : هل الحديث مذيل بقوله : « على مؤمن » أو « في الاسلام » أو لا ؟
الثالث : ما هو الفرق بين « الضرر » و « الضرار » .
الرابع : ما هو مفاد الهيئة التركيبية .
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ص 263 تحت كلمة « ضرر » .
( 2 ) النهاية ج 3 ص 81 .
( 3 ) ومن جملة ذلك ما جاء في الايضاح ج 4 ص 101 عند قول العلامة « ولو نذر أثانين سنة ففي وجوب الصبر حتى تخرج ، اشكال أقربه الوجوب الا مع الضرر » قال ولده في توضيحه « أقول : وجه القرب انه مع عدم الضرر بالتأخير قادر على الاتيان بالتتابع من غير ضرر حقيقة . . . إلى أن قال : واما الضرر فهو عذر لقوله عليه السلام « لا ضرر ولا ضرار في الاسلام » » .
وجاء في الايضاح أيضا ج 4 ص 103 عند قول العلامة « ولو خاف المظاهر الضرر بترك الوطء مدة وجوب التتابع لشدة شبقه فالأقرب الانتقال إلى الاطعام » قال ولده في توضيحه « أقول وجه القرب استلزامه الضرر وقال عليه السلام : « لا ضرر ولا اضرار » » .