اعقب شيئا والمراد هنا النوبة بان يمسك كل واحد منهما عن اجراء الماء ، ليلة هذا وليلة ذاك ، فان أوجب سد مجرى إحداهما كثرة ماء الأخرى تبين اضرارها بها .
ولو كانت النسخة « الحقائب » فالمراد منها الظروف ، قال الشاعر « 1 » :
أكارم يروي الغيث والليث عنهم * إذا وهبوا ملء الحقائب أو هبوا
وفسره في المجمع ب « اعجاز البئر » .
23 - روى الكليني عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال : قرأت في كتاب لعلي عليه السلام ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كتب كتابا بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب ان كل غازية بما يعقب . . .
وان الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه وأبيه ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللّه الاعلى عدل وسواء » « 2 » .
والظاهر أن المراد من الجار في الحديث ، من اعطى له الأمان ، بقرينة كون الموضوع هو الغازي وانما فسر بجار البيت بسبب التقطيع الذي ارتكبه الكليني فرواه في كتاب المعيشة بلا صدر « 3 » .
24 - روى الصدوق في عقاب الأعمال عن النبي صلى اللّه عليه وآله في حديث قال : « ومن أضر بامرأة حتى تفتدي منه نفسها لم يرض اللّه له بعقوبة دون النار . . . إلى أن قال : ومن ضار مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة . . .
الا وان اللّه ورسوله بريئان ممن أضر بامرأته حتى تختلع منه « 4 » .
25 - روى الكليني عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سألته عن
هامش
( 1 ) هو العلامة الاريب الشيخ مصطفى التبريزي قدس سره .
( 2 و 3 ) الوسائل ، ج 11 ، الباب 20 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 5 . ولاحظ الكافي ، ج 5 ، ص 292 كتاب المعيشة ، باب الضرار ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 2 من أبواب الخلع والمباراة ، الحديث 1 .