كما قدمنا في قوله : « فان لكل قوم نكاحا » ، وغيره « 1 » ، من غير فرق بين كون الشبهة من الطرفين أو من طرف واحد :
لبن الخنثى
هل لبن الخنثى المشكلة الموطوءة بالشبهة ناشر للحرمة أولا ؟ الظاهر عدم نشره للحرمة ، للشك في كونها امرأة ، اللهم إلّا إذا بان بالحمل كونها غير مشكلة وإلّا فوجود اللبن الموجود في ثديها بعد الوطء لا يكون دليلا على كونها أنثى .
ويؤيد ما ذكرنا رواية زياد بن سوقة قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام :
هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع أقل من يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة ، من لبن فحل واحد ، لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها » الحديث « 2 » .
فالموضوع هو كون المرضعة امرأة . وهو مشكوك في الخنثى المشكلة .
لبن الفجور
هل اللبن الحاصل من وطء محرم ناشر للحرمة أو لا ؟
استدل على عدم النشر بوجوه :
1 - الاجماع بقسميه ، كما في الجواهر .
هامش
( 1 ) قد عرفت ما فيه ، وأقوى الأدلة أولها الذي ذكره دام ظله من الحاق الوطء بالشبهة بالصحيح كما دل عليه الاستقراء في كثير من الاحكام . أقول ، يضاف إلى ذلك ان ثبوت النسب شرعا بالوطء عن شبهة ، كاشف عن كمال اعتبار وامضاء الشارع لهذا الوطء ، فيكون اللبن الناتج عنه مثله في الاعتبار .
( 2 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 2 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الحديث 1 .