والثاني : كون المرأة اما للمزني بها أو الغلام الموقب فيه ، أو بنتا أو أختا له ، وهذا ثابت بتنزيل الحديث الرضاعيات من الأمّ والبنت والأخت مكان النسبيات منهن .
فتحرمن جميعهن على الزاني والموقب كحرمة النسبيات .
الأمر السادس : [ في أن العنوان النسبي الحاصل بالولادة هو الموضوع ]
الظاهر أن العناوين السبعة الواردة في الآية الكريمة « 1 » . موضوعة للحاصلة بالولادة ، لا للجامع بينها والحاصلة بالرضاع ، كما انها ليست مشتركات لفظية للعناوين الحاصلة بالولادة والرضاع . وذلك كله بحكم التبادر . فان المتبادر عند العرف من « الأمّ » ، هو الأمّ النسبية ، اعني المرأة التي ولدتك بواسطة أو بلا واسطة ، دون الرضاعية منها .
ولأجل ذلك لا يصح التمسك بالآية لتحريم هذه العناوين في غير النسبية ، لكونها حقيقية فيها خاصة . كما لا يتوقف في التمسك بها في النسبيات ، لعدم الاشتراك اللفظي حتى يحتاج إلى قرينة . ومن هنا يتضح ان اطلاق هذه العناوين على الرضاعيات من باب التشبيه والاستعارة ، لشباهة بينهما .
الأمر السابع : في انه ليس للرضاع حقيقة شرعية ولا متشرعية
الظاهر أنه ليس للرضاع الا معنى واحد متبادر عند الجميع « 2 » . وعلى ذلك ، فلو شك في كون شيء شرطا لنشر الحرمة أو مانعا منه ، فالاطلاق هو المحكم حتى يثبت خلافه ، كما هو الحال في سائر المفاهيم العرفية . وهذا بخلاف ما إذا قلنا إن له حقيقة شرعية ومصطلحا خاصا ، فلا يمكن التمسك بالاطلاق عند الشك في الشرطية
هامش
( 1 ) قوله سبحانه :« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ . . .الآية » ( النساء / 24 )
( 2 ) تقدم ان الحاصل من كلمات أهل اللغة ان الرضاع مطلق مص اللبن من الثدي بالفم .