Skip to main content

الفوائد الأصولية — Page 702

Contributors:

P.702
الابتداء أيضا ودعوى خروجه بالاجماع شطط من الكلام لان الاجماع ان استفيد من الفتاوى فقد عرفت ظاهر كلماتهم في عناوينهم وموارد اجماعاتهم واستدلالاتهم وان اخذ من غير ذلك فلا يعبأ بدعوى من يدعى الاجماع مع مخالفته لظواهر ما ذكرنا من الأصحاب . وربما يتمسك بالسيرة المستمرة من زمان أصحاب الأئمة - عليهم السلام - فانا لم نسمع بمن يأمر الناس بالعدول عن قول بعد موت قائله ولا أحدا عدل كذلك مع توفر دواعي نقله . وفيه : ان فتاوى أصحاب الأئمة - عليهم السلام - كانت على ضربين : أحدهما ما يعلم كونه من الرواية المعتبرة المنقولة فيؤخذ به كما يؤخذ بالرواية ويصنع به كما يصنع بها كما حكى غير واحد مثل ذلك في فتاوى على ابن بابويه - رضوان الله عليه - وكذلك في فتاوى الشيخ - ره - حيث ذكروا ان من تأخر عنه من العلماء مقلدون له فان المراد بالتقليد ذلك نظير قوله - عليه السلام فللعوام ان يقلدوه مع أنه في مقام تجويز اخذ الخبر والحكاية عن العلماء . ومنها : ما كان من قبيل الرواية المنقولة بالمعنى مع اطمينان السامع بعدم وجود المعارض له وعدم صدوره بعينه لحسن ظنه بمن اخذه منه ، فيحصل الاجتهاد من نفس ذلك الخبر من غير حاجة إلى شيء آخر وكأن من أوجب الاجتهاد عينا لاحظ ذلك ولاحظ سهولة تحصيل الاجماع في الاجماعيات . ومنها : ما يفيد القطع للسامع خصوصا ان كان ممن لا يلتفت إلى الاحتمالات كالعوام والنسوان .