تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الأصولية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
صنفتموه فهو منى ، وكان ( ره ) مع ذلك أعجوبة في الحفظ والضبط ودقة النظر وسرعة الانتقال في المناظرات وطلاقة اللسان لم يباحث مع أحد الّا وقد غلب عليه وكان له يد طولى في علم الجدل . توفى في كربلا المشرفة في الطاعون الواقع في سنة 1245 ه ، وقبره الشريف قرب باب القبلة في زقاق مسدود وكان له ولد توفى أيضا في تلك السنة وانقطع نسله الشريف ولكن أولاده الروحانيين كانوا كثيرين » « 1 » ولشدّت رأفته وعنايته بتلاميذه واهتمامه لهم في التدريس والتربية اتجه الطلاب والعلماء اليه من كل صوب واجتمعوا عليه وحرص على تفهيم الدرس بأساليب راقية وقيل كان يرفع تلاميذه إلى أوج الاجتهاد بمدة قصيرة لغزارة علمه وحسن تدريسه ، والمشهور انه كان لا يفتر عن التدريس والمذاكرة ليلا ونهارا حتى في شهر رمضان الذي جرت العادة على التعطيل فيه ولذلك كان نتاجه العلمي قليلا ولم يكن له في عالم التأليف ما يتناسب عظيم مكانته كما أنه لم يخرج ما كتبه إلى البياض . « 2 » ذكر الشيخ حرز الدين : « . . . حدثنا بعض المعاصرين ممن يعتمد على حديثه ان الشيخ [ شريف العلماء ] توفى وهو مقلّد يرجع اليه في الفتيا والحقّ انه بارع في الأصول فحسب كما دل عليه الأثر والنقل ولا ينكر انه تربى عليه العلماء العظام هذا ، ولعلم الأصول عنده طريقة خاصة فلسفية اخذ بعض مواده منها يعرف ذلك المحيط بالعلمين وغير خفى ان ذلك بعيد الانتاج
هامش
( 1 ) - تكملة أمل الآمل مأخوذ من الفوائد الرضوية : صص 540 و 541 . ( 2 ) - الكرام البررة : 2 / 620