بسم اللّه الرحمن الرحيم
تقديم وتحقيق
الحمد للّه الذي بعث في الأميين رسولا منهم : يتلوا عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة وصلّى اللّه على اشرف بريّته وصفوته أبى القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .
اما بعد : فيقول الفقير إلى اللّه المحتاج إلى ربّه الغنى حسن بن محمد بن غفار المراغي غفر الله لهم في الدارين ، انّى أوان شروع دراسة كتاب « معالم الدين » كنت في مدرسة مسجد الجامع بمراغة وقد بلغت الخامسة عشرة ، كان أستاذي المرحوم الشيخ أكبر الحسامى « 1 » - رحمه اللّه - بارزا ومتخصصا في تدريس الفقه والأصول في دورة السطح وكان يكرر كثيرا ذكرى الشيخ الأعظم خلال درسه ويشير إلى كتابيه « الرسائل » و « المكاسب » وأقواله وانظاره ، وغرضه تحريض الطالب وتشديد شوقه إلى كتب الشيخ الأعظم ، ثم وصلت النوبة إلى تدريس كتبه واستمر ، وإذا وجدنا أستاذ المجتهدين بحرا موّاجا ليس له ساحل وأوقعنا في معرض أمواج مهيبة وغرقنا في بحر معالمه
هامش
( 1 ) اعتقله نظام الطاغوت زمن النهضة ( خرداد 1342 ش ) وتوقف تدريسه شهرا في مراغة وقام استاذنا الآخر المرحوم الشيخ محمد الأميني المراغي اعلم علماء المدينة على امره وجدّ فيه واخرجه من سجن الظلمة رحمهما الله رحمة واسعة .