تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الفصول في علم الأصول — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
التّناقض خالفناه فيما دون النّصف لقيام الدّليل عليه فيبقى ما عداه ممنوعا بحكم الأصل

و

جوابه : ما عرفت فيما حققناه في رفع التّناقض
ومنها : انّه لو قال له على عشرة دراهم الّا تسعة وتسعة أعشار درهم عدّ مستهجنا وليس الّا لكونه استثناء للأكثر فيدلّ على عدم جوازه مطلقا

وجوابه : انّه ان أريد اثبات عدم الجواز

من حيث الوضع فمجرّد الاستهجان لا يقتضيه وان أريد اثبات عدم جواز الاستعمال من حيث الطّبع فالدّليل المذكور لا يقتضى جواز ثبوته مطلقا

[ فصل : في اقتضاء الاستثناء من النّفي والإثبات ]

فصل : الاستثناء من النّفى يقتضى الاثبات وبالعكس ويدل عليه أمور

[ الدليل ] الأول : التّبادر

من أداة الاستثناء عرفا اخراج المستثنى عن المستثنى منه باعتبار ما تعلّق به من النّسبة الواقعية وذلك يوجب مخالفته له فيها وإذا ثبت ذلك عرفا ثبت شرعا ولغة بضميمة اصالة عدم النّقل

[ الدليل ] الثاني : انّه لو لم يكن كذلك لجاز تشريك المستثنى مع

المستثنى منه في الحكم نحو جاءني القوم الّا زيدا وجاءني زيد وفساده معلوم من العرف واللّغة

[ الدليل ] الثالث : الاتّفاق على انّ كلمة التّوحيد

تفيده ولو لم يكن كذلك لم تفده

[ فصل : التخصيص هل يستلزم المجاز أم لا ؟ ]

فصل : إذا خصّ العام فقد اختلفوا في كونه حقيقة أو مجازا إلى أقوال كثيرة والتحقيق عندي انّ العام المخصوص ان كان تخصيصه باستعماله في الخاص باعتبار كونه للعموم وضعا فمجاز سواء كان للعموم ابتداء ككلّ وتوابعه أو كان موضوعا لمعنى يلزمه العموم ولو بحسب مورد الاستعمال كالنّكرة في سياق النّفى والجمع المحلّى والمضاف والموصول عند عدم العهد وان كان التخصيص باخراج البعض كما في الاستثناء أو بصرف النّسبة اليه كما في البدل أو بتقييد مدلوله كما في الوصف أو حكمه كما في الشّرط والغاية بناء على عدم كون الثلاثة المتأخرة من هذا الباب فحقيقة ان لم يوجد فيه جهة أخرى توجب التّجوز فيه فالعام في نحو زارني كلّ عالم أو العلماء أو من نزوره أو ما زارني عالم إذا أريد بلفظه في الموارد الأربعة البعض المقارب للكلّ حقيقة أو حكما باعتبار كونه للكلّ وبعبارة أخرى إذا اطلق اللّفظ المخصوص بالكلّ وضعا على الجزء تنزيلا منزلة الكلّ فهو مجاز ونحو أكرم كلّ رجل عالم أو العلماء العدول أو ان كافوا عدولا أو إلى أن يفسقوا أو الّا الفسّاق أو العلماء عدولهم أو من أكرمك بأحد القيود الأربعة المتأخرة أو لا تهن رجلا بأحد القيود الأربعة المتقدمة

فلنا في المقام إذا دعويان

لنا على أولاهما :

انّ العام إذا كان للعموم بحسب الوضع فاستعماله في غيره باعتباره استعمال له في غير ما وضع له فيكون مجازا لا محالة وسيأتي لهذا مزيد توضيح في دفع حجج المنكرين

ولنا على الثّانية :

انّ العام على التّقادير المذكورة مستعمل في تمام معناه الأصلي فيكون حقيقة وكون المقصود بالذات في الاستثناء تعلّق الحكم بالبعض لا يوجب التجوز فيه لأن ذلك إرادة من غير لفظ العام كما حققناه سابقا وعموم النكرة المتعقّبة للنّفى والمسوّرة بكلّ على حسب اطلاقها وتقييدها ففي الحقيقة اعتبار العموم